السلطنة تتقدم 8 مراتب في مؤشر الابتكار العالمي 2021

Sultanate advances 8 spots in Global Innovation Index 2021

كشف تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية عن تقدم السلطنة ثماني (8) مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021م؛ لتصبح في المرتبة 76 عالميا، وأوضح المؤشر تقدم السلطنة 19 مرتبة في مخرجات الابتكار ومرتبة واحدة في مدخلاته؛ وعليه أفادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بأن هذا الارتفاع نتيجة تكامل الأدوار بين الجهات الفاعلة في المنظومة الوطنية للابتكار مما أسهم في تقدم أداء السلطنة في هذا المؤشر.

وحققت السلطنة مراتب متقدمة عالميا في عدد من المؤشرات الفرعية منها: الأول عالميا في مؤشر نسبة خريجي العلوم والهندسة من إجمالي الخريجين، والعاشر عالميا في مؤشر التعليم العالي، والمرتبة 13 عالميا في مؤشر الإنفاق الحكومي على طلبة التعليم المدرسي. وفي مجال الاقتصاد والاستثمار حازت السلطنة المرتبة 18 عالميا في مؤشر تدفق الرأسمال الأجنبي إلى السلطنة، بينما كانت مرتبتها 23 عالميا في مؤشر إنتاج التطبيقات الرقمية، والمرتبة 24 عالميا في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية.

كما كشفت نتائج التقرير الدولي لمؤشر الابتكار أن السلطنة حققت مراتب متأخرة في عدد من المؤشرات التي يحتاج التركيز عليها في المرحلة المقبلة منها: مؤشر مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، ومؤشر استيعاب المعرفة، ومؤشر الإنفاق على البحث والتطوير، ومؤشر سهولة الحصول على الائتمان، ومؤشر التصاميم الصناعية.

وقد أعربت الدكتورة/ شريفة بنت حمود الحارثية- المديرة العامة للبحث العلمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومديرة الاستراتيجية الوطنية للابتكار عن سعادتها بتقدم السلطنة ونيلها هذه المراتب خلال العام 2021م على الرغم من كل التحديات التي واجهتها كمختلف دول العالم بسبب تأثيرات جائحة كورونا، موضحة بأن هناك عدد من الجوانب الإيجابية التي ساهمت في تقدم السلطنة والتي من بينها التجاوب والتعاون بين المؤسسات ذات العلاقة، وكذلك ارتفاع المبادرات المرتبطة بمخرجات الإبداع ومنها التطبيقات الرقمية التي أطلقها الشباب العماني وكان لها الأثر الإيجابي في التغلب على التحديات التي يواجهها المجتمع في هذا المجال.

وأشادت مديرة الاستراتيجية بجهود الجهات التي تفاعلت وساهمت في ارتقاء السلطنة هذه المرتبة سواءً أكانت عبر تحديث التشريعات والسياسات الخاصة بها أم تعزيز بيئة الابتكار في مجالات عملها المختلفة، مؤكدة على أهمية مواصلة جهودها للارتقاء لنسب أعلى في السنوات القادمة، وضمان عدم التراجع عن المؤشرات الحالية.

وأشارت الحارثية إلى أن هذا التقدم في المؤشر العام وعدد من المؤشرات الفرعية يدعونا في مختلف المؤسسات إلى تكثيف العمل وحث الجهود نحو تحقيق نتائج أفضل نظرًا لما تتمتع به السلطنة من مقومات تساعدها على المنافسة العالمية في مختلف المؤشرات، وأضافت الدكتورة شريفة بأن هناك عدد 10 مؤشرات مفقودة البيانات لم ترد حولها معلومات في التقرير من بعض الجهات بالسلطنة، وعدد 9 مؤشرات غير محدثة البيانات، مؤكدة على أهمية التعاون والتجاوب السريع من الجهات ذات الصلة بهذه المؤشرات وهو الأمر الذي سيكون له الأثر الإيجابي لتحديث هذه البيانات في النسخة القادمة علاوة على سد هذه الثغرات الذي سيسهم  إيجابا في المؤشر العام.

الجدير بالذكر أن مؤشر الابتكار العالمي يقدم رؤية شاملة ومقاييس مفصّلة عن أداء الابتكار عن دول العالم في شتى المجالات؛ حيث يعتمد على مؤشرين رئيسيين هما: مؤشر مدخلات الابتكار الذي يقيس عوامل الاقتصاد الوطني المشتملة على أنشطة ابتكارية ترتكز على خمسة مجالات هي: (المؤسسات، ورأس المال البشري والبحوث، والبنية الأساسية، وتطور السوق، وتطور الأعمال). وثانيها هو مؤشر مخرجات الابتكار الذي يقيس الدلائل الحقيقية على نتائج الابتكار، وتنقسم بدورها إلى مجالين وهما: (المخرجات التكنولوجية والمعرفية، والمخرجات الإبداعية).

وتحتوي ركائز الابتكار على مؤشرات رئيسة وفرعية يصل عددها إلى 80 مؤشرًا، ومن المؤشرات الجديرة بالتركيز عليها هو الكفاءات البحثية في القطاع الصناعي والقطاع الخاص، الأمر الذي يؤكد أهمية مشاركة القطاع الخاص كشريك أساسي واستراتيجي في منظومة البحث العلمي والابتكار من خلال اهتمامه بوضع موازنات للبحث والتطوير ضمن خططه الاستراتيجية.  وفي النهاية يكون احتساب مؤشرات الابتكار لتؤول إلى أربعة قياسات أساسية ستُحتسب جميعها معا ليصدر المؤشر العام للدولة، وهي: مؤشر مدخلات الابتكار، ومؤشر مخرجات الابتكار، ونتيجة مؤشر الابتكار الشامل.

Date