 380مشروع تخرج شارك في برنامج تحويل مشاريع التخرج الى شركات ناشئة على مدار دوراته الأربع السابقة

	380مشروع تخرج شارك في برنامج تحويل مشاريع التخرج الى شركات ناشئة على مدار دوراته الأربع السابقة

تتسارع عجلة الاقتصاد المعرفي بتسارع بروز التقنيات المذهلة الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة التي باتت تعم العالم بأجمعه، قياسا إلى سهولة استخدامها، واختصار الوقت والجهد، وتوفير الأموال، وعطفا على ذلك تنبهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى أهمية إنشاء برنامج يحتضن الأفكار الإبداعية الطلابية في مؤسسات التعليم العالي، وتحويلها إلى شركات ناشئة قادرة على النمو بوتيرة مستدامة من خلال توفير سلسلة من الدعم المادي والاستثماري والفني، عبر احتضانها وتدريبها وزيادة قدراتها وتمكين مهاراتها ثم الدفع بها إلى السوق عبر منتج معرفي ابتكاري يحقق إضافة في السوق، ويقوم بتحويل الأفكار الابتكارية إلى مورد مالي مستدام فيما يسمى بالاقتصاد المبني على المعرفة.

ولما كانت الثورة الصناعية الرابعة تقوم على شبكة الانترنت والمعالجة الهائلة والقدرة على تخزين المعلومات، والإمكانات غير المحدودة للوصول إلى المعرفة بما يفتح الأبواب أمام احتمالات لا محدودة في مجال التكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأنترنت الأشياء والمركبات ذاتية القيادة والطباعة ثلاثية الأبعاد والتكنولوجيا الحيوية والحوسبة الكمية وسلسلة الكتل وغيرها والتي هي في صميم تقنيات المعلومات والاتصالات والثورة الصناعية الرابعة، فإن برنامج أبجريد يسبر أغوار هذه الثورة من خلال تشجيع الطلاب على البحث وتطوير المهارات والمعارف المختلفة بما يخدم التوجهات الوطنية الهادفة الى استكشاف جنبات هذه الثورة والسعي الجاد لتطويعها وتسخير إمكاناتها لخدمة التطلعات الوطنية القائمة على التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وإيجاد جيل متسلح بالمعرفة والإلمام التام بالتقنيات الحديثة، وأهمية تمكين الجيل الناشئ وتشجيعه للاستفادة من التقنيات الحديثة لتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى دعم ريادة الأعمال والابتكار بما يتماشى مع توجهات رؤية عمان2040 القائمة على التنويع الاقتصادي، وتوفير المزيد من فرص التشغيل الذاتية وفرص العمل للشباب العماني المنطلق.

بداية البرنامج

تبلورت فكرة برنامج تحويل مشاريع التخرج التقنية لشركات ناشئة (أبجريدUPGRADE) من الوضع الراهن الذي تواجهه مشاريع التخرج في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات في مختلف الجامعات والكليات في أنحاء السلطنة، مثل إنترنت الأشياء، وأمن المعلومات، والبلوك تشين، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة حيث يتخرج سنويا عدد يفوق 1500طالبا وطالبة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات يقدمون ما يقارب 300مشروع تخرج سنويا ، وعلاوة على ذلك فمعظم مشاريع التخرج هي مشاريع من اختيار اعضاء الهيئة التدريس وغالبا ما تكون مكررة، من ثم يبدأ الطالب في البحث والتطوير وبذل الجهد وأحيانا المال لمدة فصل أو فصلين، و بعد تسليم المشروع ينتهي كل ما يتعلق بالمشروع بعد التخرج، وأحيانا يتم تكريم المشاريع المجيدة، ويظل السؤال قائما ماذا بعد مشروع التخرج؟

فوائد البرنامج

ركز المخططون في البرنامج على إنبات فوائد مثمرة موجهة للطلاب المشاركين متوائمة مع التوجهات العالمية، ولتحقيق الأهداف المتوخاة من قيام البرنامج وذلك عبر توجيه مشاريع التخرج نحو مواضيع عصرية وذات أهمية محليا وعالميا، وأيضا حث الطلبة على اختيار وتنفيذ مشاريع تخرج ذات قيمة اقتصادية واجتماعية، وكذلك خلق موجة جديدة من الشركات الناشئة المبتكرة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، إلى جانب إيجاد فرص وظيفية جديدة، مع بث روح ريادة الاعمال وتأسيس شركات ناشئة عند الطلبة، وتشجيع المشاريع التطبيقية المرتبطة بالصناعة وربط مخرجات القطاع الأكاديمي بسوق العمل، وإتاحة الفرصة للطلاب لتحقيق أحلامهم برؤية نتائج بحوثهم ومشاريع تخرجهم وابتكاراتهم حقيقة تلامس الواقع وتتحول الى شركات ومنتجات تساعهم في رفد الاقتصاد الوطني، وتمكين رؤية عمان2040.

الانطلاقة

في سبتمبر2016م انطلقت وبكل حماس وسط حضور رسمي وطلابي كبير الدورة الأولى من برنامج تحويل مشاريع التخرج في تقنيات الاتصالات والمعلومات إلى شركات ناشئة بالشراكة مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك على مسرح الكلية التقنية العليا (سابقا) لتبدأ من ذلك ألحين سلسلة مستمرة من إنجازات معرفية وأفكار ابتكارية ومشاريع تقنية هيئت لشريحة واسعة من الطلاب أرضية مستقرة يرتكزون عليها للانطلاق عليها في عالم اقتصاد المعرفة، تحت رؤية طموحة تقوم على تحويل 1% على الأقل من مشاريع التخرج في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات لشركات ناشئة سنويا لضمان استدامة مشاريع التخرج ربطها بقطاع الاعمال لأجل تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي لمشاريع التخرج، مع توفير البرنامج حزمة من الحوافز المغرية للمشاريع الفائزة، مثل الدعم المادي غير المسترد لتأسيس الشركة الناشئة، والبرنامج المتكامل من الاحتضان والتطوير، والتدريب الخارجي على طريقة عمل الشركات الناشئة العالمية، حيث يمر تقييم المشاريع الثلاثة الفائزة في كل دورة من دورات البرنامج بثلاث مراحل، حيث تكون المرحلة الأولى تشمل التأكد من دقة معلومات للمشاريع المشاركة، ويجب أن يتحقق شرطان في هذه المرحلة وهي أن يكون المشروع مسجلا كمشروع تخرج، وأن يكون ضمن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والمرحلة الثانية وهي مرحلة العرض المرئي للمشاريع والهدف منها التأكد من وضوح وتميز فكرة مشروع التخرج، وإمكانية تطوير الفكرة لمنتج تجاري، والقيمة المضافة للفكرة مقارنة بالأفكار المشابهة، والاستراتيجية التسويقية، ومميزات الفريق ومهاراته، ونموذج عمل الشركة والنموذج المالي، وفي المرحلة الثالثة وهي المقابلة الشخصية للفرق وتشمل على وضوح الفكرة وتفردها ، والجدوى الفنية للفكرة، وتحديد السوق والعملاء المستهدفين، والميزة التنافسية للشركة وتشكيلة الفريق، وخطة إنفاق الشركة لمدة ثلاث سنوات، ونموذج أعمال الشركة، واستراتيجية التسويق، حيث يتم تنفيذ المرحلة الثالثة بعد استكمال عملية التدريب الفردي لكل المشاريع المتأهلة وتدريبهم وتهيئتهم حول مختلف معايير التقييم في المرحلة الثالثة.

 

إحصائيات وأرقام

وتدل الاحصائيات المسجلة في الدورات الأربع التي تم تنظيمها لحد الآن عن أرقام متميزة في جانب التسجيل، وسط اقبال كبير وارتفاع ملحوظ سنويا، في دلالة واسعة على تحقيق البرنامج لأهدافه، وقناعة المؤسسات التعليمية للفوائد المتحققة للطلاب والمؤسسة ككل من وراء المشاركة في هذا البرنامج، ففي النسخة الأولى شارك62 مشروعا بعدد 157طالب من 17 مؤسسة تعليم عالي من داخل السلطنة ومؤسستين من الخارج، وفي النسخة الثانية لعام2017م شارك 68مشروعا بعدد 170 من 17مؤسسة تعليم عالي، وفي النسخة الثالثة تقدم للبرنامج 175مشروع تخرج من 17 مؤسسة تعليمية محلية وواحدة عالمية، وفي النسخة الرابعة من البرنامج تقدم 75مشروعا من 19مؤسسة أكاديمية محلية، ومؤسسة واحدة خارجية.

بناء الشراكات

أيقن المنظمون منذ البداية أن المشاركة الوطنية في هذا البرنامج الواعد والطموح هو حجر الزاوية لنجاح البرنامج عبر بناء الشراكات المستدامة مع بعض من المؤسسات الحكومية والخاصة التي تتقاطع اهتماماتها مع اهتمامات البرنامج، ليتم توحيد هذه الجهود جميعها لتصب في بوتقة واحدة وفقا لرؤية موحدة يعمل الجميع تحتها، حيث يقوم البرنامج على مبدأ الشراكة والتكامل في الأدوار بحيث تتولى كل جهة مهمة معينة في البرنامج خلال مراحله المختلفة، ولذلك قام قطاع البحث العلمي والابتكار بإدارة وتنظيم البرنامج، فيما شاركت الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) بتقديم الدعم المادي واللوجستي للبرنامج، واحتضن مركز ساس لريادة الاعمال، مسؤولية احتضان وتطوير مشاريع التخرج وتحويلها لشركات ناشئة، ومن جانبها تولت الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) مسؤولية التوجيه التجاري والمالي والتسويقي للمشروعات المحتضنة في البرنامج، وتكفل الصندوق العماني للتكنولوجيا بمهمة التدريب الخارجي للشركات المحتضنة في البرنامج، فيما أخذت اللجنة الوطنية للشباب على عاتقها مسؤولية تطوير القدرات المهنية والقيادية للمشروعات الفائزة في البرنامج، كما تم تسجيل العلامة التجارية في مكتب تسجيل العلامات التجارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.

 

مزايا فريدة

تعتبر الشراكة الفريدة من نوعها الموجودة في هذا البرنامج من الركائز المهمة التي اعتمد عليها البرنامج لتوفير الأسس اللازمة لقيام برنامج تقني ابتكاري فريد من نوعه يتلخص في مبدأ عالمي ابتكاري مهم وهو مسرعات الابتكار التي باتت الدول تعتمد عليها في سبيل انعتاقها من الاقتصاد الريعي والتحول نحو اقتصاد المعرفة بكل كفاءة وثقة عبر تهيئة الأرضية كاملة أمام الشباب المبتكر ذو الأفكار التقنية النابعة منه عبر دراستها وإيجاد الحلول لها ثم نشر المعرفة العلمية للمجتمع، وعلى جانب آخر فإن الدعم اللوجيستي الذي حظي البرنامج من ستة مؤسسات في المجالات الفنية والمادية والتدريبية والتنظيمية وغيرها يشكل حالة وطنية ذات نسيج متوحد من اختصاصاتها وبترتيب نوعي يدل على مستوى عال من التنظيم والاعداد، ورغم قلة المبالغ المالية المرصودة للبرنامج الا أن تكاتف الجهات ساهم في توفير مميزات وفرص مختلفة متوافرة على أرض الواقع وجرى من ثم تفعيلها لتتناسب مع أهداف البرنامج بحيث تكون فرصة مواتية للتدريب واستثمار القدرات المختلفة، والاختلاط المباشر مع المشروعات الفائزة، وتشمل الحوافز المختلفة للمشاريع الفائزة دعم مادي غير مسترد لتأسيس الشركة الناشئة، وبرنامج متكامل من الاحتضان والتطوير، والتدريب المتخصص على طريقة عمل الشركات الناشئة العالمية، إلى جانب حلقات عمل وورش متخصصة في مجال الملكية الفكرية وتسجيل الابتكارات وكيفية إيداع براءات الاختراع للمشروعات المشاركة، وقد تمخض عن هذه الجهود جميعها فتح الأبواب أمام المشاركات العالمية للمشروعات الفائزة، حيث نجح بعضها في الوصول الى التدريب مع مسرعات الابتكار العالمية مثل وادي السيليكون في الولايات المتحدة الأمريكية، وزيارات عمل إلى جمهورية استونيا، والمملكة المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة، وغيرها.

 

وسائل التواصل الاجتماعي للبرنامج

ولأجل سهولة الوصول الى الجمهور المستهدف، وسرعة التفاعل مع الشرائح المعنية، قام المعنيون بالبرنامج بفتح قنوات في وسائل التواصل الاجتماعي وبالتحديد في تويتر واللينكدإن وهي المنصات الاحترافية القريبة من المبتكرين والمخترعين ورواد الأعمال وطلاب مؤسسات التعليم العالي والأكاديميين، ونتج عن هذا كله مشاركة اكبر وأقبال واسع منهم للمشاركة والانخراط في البرنامج.

 

المشروعات الفائزة

حققت النسخة الأولى فرادة في فكرة المشروعات المسجلة ونوعية الأفكار المتقدمة، وفازت في النهاية ثلاثة مشروعات، هي شركة "عناوين" وهو حل مبتكر لمشكلة العنونة في الدول العربية من خلال تقنيات متطورة لأصحاب الشركات لتساعدهم في العمليات اللوجستية، وتم الاتفاق مع 36شركة للتعاون منها مجموعة اللولو ومجموعة الجرواني وأثاث فهمي ومجموعة الحشار، للطلبة من جامعة كارديف وهم محمود سلطان العيسائي، وفارس جمعه ال جمعه، والحارث جمعه ال جمعه وسيف سلطان العيسائي، والمشروع الثاني بعنوان شركة "بينوفا" وتقدم حلول لإثراء تجربة المستخدم باستخدام تقنيات ذكية مع توفير عدة أدوات تساهم في تعزيز الهوية التجارية ولتحليل استخدام المستهلكين لتوفير خدمة أفضل تماشيا مع التطور التقني، وقعت الشركة اتفاقية مع شركة عُمان للخدمات التعليمية والجامعة الألمانية للتكنولوجيا لتحويل مركز تاريخ العلوم الى مركز ذكي ومتفاعل، للطلبة من الجامعة الألمانية للتكنولوجيا ، وهن علياء الشنفرية، وهناء الريسية، والمشروع الثالث الفائز هو شركة "تعزيز" والذي تقوم بتعزيز تجربة السائح في الوجهات السياحية بإضافة عناصر افتراضية كالمعلومات والصور التفاعلية وذلك باستخدام الواقع المعزز، والشركة تنوي التوسع لتشمل قطاع التعليم من جامعة السلطان قابوس، وهم أحمد البلوشي ولؤي العبري.

 

النسخة الثانية

وفي النسخة الثانية من البرنامج والتي أقيمت للعام الأكاديمي2017/2018 فاز مشروع الروبوت البحري وهو روبوت بحري بتصميم على شكل قارب بدون ملاحين للكشف عن تسربات النفط في البحر، حيث يقوم الروبوت بالاستجابة للبلاغات التي تصل من هيئة البيئة وذلك بالتوجه نحو موقع التلوث الذي يحدده البلاغ، ثم يأخذ عينة من الموقع ويشرع في تحليلها لتأكيد نوع التلوث، وبعدها يرسل نتائج التحليل للوزارة لتقوم باستكمال باقي الإجراءاتـ، ويساعد الروبوت في اختزال وقت الاستجابة للبلاغات وسهولة الكشف عن البلاغات الخاطئة، والمشروع من إعداد طلبة جامعة السلطان قابوس وهم وليد المعولى، وعمر الزكواني، وأحمد الناعبي، إبراهيم الجهوري.

والمشروع الثاني هو ويرفيو للواقع الافتراضي وهو تطبيق واقع افتراضي يخدم الباحثين عن عمل عبر مساعدتهم في عالم افتراضي على تجربة المقابلات والتمكن من آليتها والتي تعد حجراً محورياً في الحصول على الوظيفة من عدمها، ويشمل التطبيق عددا كبيرا من الوظائف التي يمكن للمستخدم ان يختارها وتجربة المقابلات فيها، المشروع من تنفيذ طالبات كلية التربية بالرستاق، وهن زينب البلوشية، وهلائل المياحىة، ومها البدرية، وأثير الشريانية.

والمشروع الثالث الفائز هو الابتكار البيومتري، حيث أن العالم في اندفاع كبير نحو استخدام الحلول الذكية في تطوير أنظمة الأمن داخل البلدان، وبهذا المعنى، فإن نظام التعرف على الوجوه هو حل ذكي مصمم خصيصًا لتعزيز ودعم عمل الأمن، خاصة في المطارات وأماكن أخرى لتحديد هوية الخارجين عن القانون عبر وجوههم،  بالإضافة إلى ذلك، سيساعد هذا الحل في القبض على المجرمين في وقت قصير، وهذه الخاصية مهمة للغاية لتحديد المجرمين والحد من قدرتهم على دخول البلاد أو الخروج منها بطريقة فعالة، ويساعد هذا الحل الشرطة أيضًا على تحديد المقيمين في السلطنة إذا كانوا مسجلين  بشكل قانوني أو غير قانوني أو أن هناك إشعار هروب على هذا العامل، وباختصار ، يمكن للشرطي ارتداء النظارات، أو السير في السوق أو المطارات، ثم مسح هوية المشتبه به وجمع تفاصيله بسهولة دون إثارة  أي ضجة، والمشروع من تنفيذ طلبة كلية الشرق الأوسط وهن نعمة السيابية، ونجلاء السيابية، وإسماعيل السيابي، وفيصل السيابي.

النسخة الثالثة

وفي النسخة الثالثة من البرنامج للعام2018/2019 فازت ثلاثة مشروعات، وهي مشروع "نظام الطاقة المتجددة لمدينة ذكية" للفريق المكون من عثمان بن عامر القاسمي، وعبدالله بن غلام البلوشي، ومحمد بن عبدالله العدواني من جامعة السلطان قابوس، ويهدف المشروع لبناء آلية منظمة لاستغلال الطاقة الفائضة من الألواح الشمسية، بحيث يتم تخزين وبيع ما لا يتم استهلاكه من قبل المستهلك لشركات توزيع الكهرباء، وتكون هذه العملية من خلال المقايضة بين المستهلك والشركة الموزعة للكهرباء تبعاً لخوارزميات تم بناؤها بشكل دقيق مما يؤدي إلى تقليل فاتورة الكهرباء على المستهلك كل ذلك يتم بدون التدخل البشري، وسيتم عرض كل الأسعار للمستهلك، وبيانات البيع، والاستهلاك للطاقة عبر شاشة ذكية.

 ومشروع "تطوير نظام التصويت الالكتروني على تقنية بلوكتشين" للفريق المكون من سعيد بن جمعه الصلتي، وصفية بنت جمعه الصلتية، ومنال بنت جمعه الصلتية، وأحمد بن جمعه الصلتي، ومحمد بن جمعه الصلتي من كلية الشرق الأوسط، ويهدف المشروع لتطوير نظام التصويت الإلكتروني على إحدى منصات تقنية بلوكتشين لمختلف المؤسسات الحكومية، والعمل مع القطاعات والجهات ذات العلاقة لتنفيذ تقنية بلوكتشين على أفضل المنصات المتبعة عالمياً، وكذلك بناء إطار عمل لبيئة مهيئة على المستوى الوطني لتنفيذ تقنية بلوكتشين، وتحليل ومناقشة جميع الفوائد والمبادئ الرئيسية عند تنفيذ تقنية بلوكتشين لضمان أمن المعلومات لتحول رقمي أفضل ومستدام، واقتراح أفضل التوصيات للتوسع في القطاعات الاخرى لتنفيذ تقنية بلوكتشين خلال الخمس السنوات القادمة.

 ومشروع "جهاز كشف مبكر لظاهرة المد الأحمر"، وتكون الفريق من زهرة بنت حارب اليعربية، وأحمد البوسعيدي، وأميرة بنت سعيد الضامرية من كلية الشرق الأوسط، وأتت فكرة المشروع من الملاحظات المتكررة للتلوث البحري بسبب ظاهرة المد الأحمر ومخلفاتها، وبعد الحديث مع العديد من المختصين في مجال الحياة البحرية والتلوث البحري اتضح أهمية المشروع مما شجع الفريق للمضي قدماً لجعل الفكرة واقعاً ملموساً يمكن الاستفادة منه وتطويره مستقبلاً للحد من تلوث البحر بظاهرة المد الأحمر أو أي تلوث يهدد الحياة البحرية، حيث توصل الفريق إلى تطوير جهاز يقوم بمراقبة خصائص المياه وإنذار الجهات المختصة بأماكن التلوث البحري عن طريق ربط الجهاز بشبكة المعلومات العالمية، كما أن الهدف الرئيسي من المشروع هو الإنذار المبكر للمتغيرات في خصائص المياه البحرية، والتي تساعد الجهات المختصة لمعرفة مستوى جودة المياه الإقليمية للسلطنة واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

 

النسخة الرابعة

وفي النسخة الرابعة من البرنامج لعام 2019/2020، فازت ثلاثة مشروعات، وهي: نافيجيشن آي، للطلبة طيف بنت بدر البادية، وموزة الجابرية، وعذاري العجمية، من جامعة السلطان قابوس، حيث جاءت فكرة المشروع من إدراكنا لمشكلة التركيز لدى سائقي المركبات بسبب استعمال نظام الملاحة أثناء قيادة المركبات، حيث غالبا ما يحتاج السائق إلى التركيز في الارشادات المتاحة مما يصرفه عن النظر والتركيز على الطريق وبالتالي يمكن أن يقوده ذلك إلى الخروج عن المسار أو الانحراف عن الطريق الذي قد يودي بحياة السائق ومن معه وغيرها من الخسائر المادية، لذلك فإن الجهاز سوف يتمكن من معالجة هذه المشكلة حيث أن هذا الجهاز قائم على دمج تقنية الواقع المعزز مع تقنية العرض الرأسية في جهاز واحد ليتمكن من عرض جميع إرشادات الطريق المتاحة في إدارة الملاحة من الظهور مباشرة في زجاج السيارة الأمامي دون الحاجة الى الالتفات وصرف الانتباه جانبا ليعطي سهولة وأمان أكثر أثناء القيادة.

ومشروع مشروع تتبع الحيوانات المهددة بالانقراض في الطبيعة باستخدام الطائرات بدون طيار للطلبة يونس بن سعيد الحديدي، ومحمد السرحني، ومهند الرميضي، من جامعة السلطان قابوس، و تدور فكرة المشروع حول استخدام طائرة بدون طيار مزودة بخوارزميات رؤية الآلة لتتبع الحيوانات المهددة بالانقراض الموجودة في المحميات، وإرسال هذه البيانات الى هيئة البيئة من أجل مراقبة الحيوانات والاخطار المحيطة بها بشكل دقيق، وتقليل التكاليف التقليدية في عملية تتبع الحيوانات.

ومشروع الجهاز الذكي للتحكم بخسائر المياه للطلبة أحمد بن محمد بن شامس العزري، ومحمد بن عبدالله السناني، وشبيب بن محمد البوسعيدي، من كلية الشرق الأوسط، و تقوم فكرة المشروع على تصنيع جهاز تقني وذكي وفق برمجة خاصة يتم تحديدها وفق معطيات للموقع او العقار المطلوب بما يتناسب مع الكمية المستهلكة والمتوقعة ويتم تطبيق تقنية حديثة للمحافظة على شبكات المياه من أي خسائر، ويتم تغيير برمجة الجهاز وفق متطلبات المنطقة ويتم ربطه بأجهزة الاستشعار والصمامات التي تعمل بتقنية التحكم عن بعد وتطبيق المراقبة، ويكون شكل الجهاز في متناول الجميع من الافراد والشركات ويكون الاختلاف في عدد الحساسات والصمامات وأحجامه أو البرمجة، اما فكرة المشروع والتصميم تبقى كما هي ويتم تطويره حسب المعطيات، كما يعمل الجهاز على التنبيه بوجود كميات زائدة من المياه غير طبيعية ويتم من خلاله إرسال رسائل نصية او عن طريق التطبيق الذي سيتم تطويره لاحقا، ولكن سيكون الأساس لرسالة نصية في حالة تعذر وجود شبكة انترنت، وسيقوم الجهاز تلقائيا بوقف تدفق المياه إذا تجاوز معدل التدفق المقدار المحدد، ويمكن تركيب الجهاز في المنازل او المباني الكبيرة أو الشبكات لحل مشكلة فقد المياه.

 

أصداء إيجابية خارجية

لاقى البرنامج أصداء جيدة في دول الخليج وتساؤلات من بعض الدول خاصة دولتي الكويت وقطر حول آلية عمل البرنامج وتم وضع مستند ارشادي مختصر لكيفية إقامة مثل هذه البرامج فيها، حيث يطمح البرنامج أن تكون هناك نسخ شبيهة في البرنامج في الدول الأخرى حيث يتنافس الفائزون في هذا البرنامج في كل دولة على المستوى الإقليمي، ومن مميزات البرنامج أنه تم اسناد كل الأعمال اللوجستية والتدريبية والفنية المنوطة بالبرنامج لشركات ناشئة عمانية لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة للبرنامج واتاحتها للشركات الناشئة العمانية. 

 

الخاتمة

إن ما شهده البرنامج من تجاوب وإقبال متزايد على مر السنوات الأربع الماضة من عمره لهو خير دليل على الدور المحوري والإضافة النوعية التي قدمها للمنظومة الوطنية، وإن مواصلة البرنامج لمسيرته في هذا العام وبالرغم من التحديات والعراقيل التي شابت الطريق لهو أكبر دافع لمواصلة العمل والدفع قدما بالبرنامج لمواصلة النجاحات متطلعين إلى الاستفادة من الدروس والتجارب والخبرات المكتسبة بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مسيرة البرنامج خلال الأعوام القادمة.

Date