منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي يوصي بتأسيس بيئة افتراضية تضم المبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والمستثمرين

منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي يوصي بتأسيس بيئة افتراضية تضم المبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والمستثمرين

 

أوصى منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي بأهمية تشجيع القطاع الخاص لتبني أفكار المبتكرين للوصول بالنماذج الأولية للمنتجات المستخلصة من الموارد الوراثية إلى منتج نهائي قابل للتسويق كما أوصى بأهمية تأسيس بيئة افتراضية تضم المبتكرين والباحثين ورواد الأعمال والمستثمرين والممولين ومتخذي القرارات في مجال الموارد الوراثية من خلال الإسراع في تدشين منصة المنافع الاقتصادية (Geno Business Platform) لتبادل المعلومات والمعرفة وبناء القدرات الوطنية وايجاد الفرص الاستثمارية وتمكين المنتجات العمانية المستخلصة من الموارد الوراثية المحلية للمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، جاء ذلك في ختام أعمال المنتدى الذي نظمه مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الذي أقيم افتراضياً على مدى يومين .

قال عبدالله بن علي الرواحي _ نائب المدير التنفيذي لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في الكلمة الختامية لمنتدى المنافع الاقتصادية الافتراضي 2020، أن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نظم المنتدى الافتراضي للمنافع الاقتصادية 2020، على مدار يومين طرح موضوعات تم خلاله تطوير واستثمار الموارد الوراثية العمانية وضمان استدامتها، وتناول المنتدى محاور رئيسية خاصة بتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، ودور الثورة الصناعية الرّابعة والاستفادة منها في مجال استخدام وحفظ الموارد الوراثية المحلية، وكذلك تم طرح موضوع القيمة المتجذرة للموارد الوراثية نحو منتجات طبيعية من خلال تسليط الضوء على تمكين بحوث من شأنها ان تعزز القيمة المضافة للموارد الوراثية، كما تم استعراض مشاريع قائمة على تصنيع منتجات طبيعية مستخلصة من الموارد الوراثية ، هذا بالإضافة إلى محور مهم متعلق بالاستفادة من الموارد الوراثية على نطاق تجاري وتحويلها إلى قيمة من أجل المساهمة في تحقيق اقتصاد مستدام للسلطنة.

وأشار نائب المدير التنفيذي: حبا الله عمان بتنوع أحيائي كبير في مختلف أنواع الموارد الوراثية سواء كانت نباتية او حيوانية او بحرية ودورنا اليوم هو استغلال هذه الموارد بأفضل الطرق الممكنة وتحويلها إلى قيمة يمكن الاستفادة منها وتطويرها في منظومة اقتصادية تساهم في تنويع مصادر الدخل للسلطنة، حيث شارك في المنتدى المهتمين بتربية السلالات الحيوانية العمانية الذين استطاعوا ان يحققوا أرباح مادية من مشاريعهم في هذا المجال ، وكذلك عرض مشروع استخدام الثورة الصناعية الرابعة في المحاصيل والنباتات وكيفية الاستعانة بالطائرات بدون طيار في الكشف عن امراض النخيل وكيفية علاجها في مزارع ضخمة دون الحاجة الى استخدام الطرق التقليدية، كما تناول المنتدى قصص نجاح تم فيها ابراز دور المرأة في استخدام مواردنا الوراثية المحلية سواء في الغذاء مثل منتجات الالبان وتصنيع الأسماك ، أو انتاج مستحضرات التجميل باستخلاصها من الكائنات البحرية، ولقد شهد المنتدى حضور جيد يعكس اهتمام المجتمع المحلي بأهمية الموارد الوراثة العمانية والوصول الى أفضل الطرق لتحقيق أعلى استفادة منها في كافة المجالات الصناعية والزراعية بما يضمن استدامتها.

 وأضاف الرواحي تم خلال المنتدى تقديم رؤية واضحة عن أهمية مواردنا الطبيعية وعلينا أن نفتخر بما استطعنا تحقيقه على مدار هذين اليومين من عرض أفكار وموضوعات يمكن للراغبين من رواد الاعمال والمستثمرين الاستفادة منها في خلق قيمة اقتصادية واستخدامها على نطاق تجاري لتحقيق اقتصاد مستدام تنعم به الأجيال القادمة في ظل رعاية مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان/ هيثم بن طارق بن تيمور المعظم -حفظه الله ورعاه.

 

جلسات مثرية

من جانب آخر، استكمل منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي إقامة جلسات العمل والحلقات النقاشية وأوراق العمل في يومه الأخير، حيث بدا اليوم الختامي بجلسة بعنوان قيمة متجذرة، الموارد الوراثية نحو منتجات طبيعية، بإدارة الدكتور المعتصم المعمري، والدكتور علي اللواتي، وأصيلة الناعبية من مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، حيث استهلت الجلسة بتقديم الدكتور سالم الرواحي، رئيس مجلس إدارة الأصلية للمشاريع المتكاملة لورقة لعنوان من نباتات طبية إلى مستحضرات دوائية للعناية بالجسم، وقدمت الدكتورة عائشة الوهيبية، باحثة في مركز التميز في التقنيات الحيوية البحرية في جامعة السلطان قابوس بعرض عن دروس من الطبيعة، قصة نجاح اقتصادية لإنزيمات ميكروبية، وفي الجلسات النقاشية شارك كل من عبدالملك الهيملي، مدير شركة ميسم، وشميم الهنائية عن شركة ارتواء، وإدريس الكلباني، الرئيس التنفيذي لشركة باث كلينرز.

وفي جلسة العمل الثانية قدمت صفاء الفارسية، رئيس قسم بحوث البذور والموارد الوراثية النباتية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه عرض عن التطور الوراثي لمحصول البرسيم العماني عن طريق التربية والتقنية الحيوية، وشارك الدكتور عمر الجابري، أستاذ مساعد ومتخصص في الاقتصاد وإدارة الأعمال بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس بعرض عن معضلة الأمن الغذائي وهدر الغذاء، وشارك في النقاشات كل من أفنان البداعية المدير التنفيذي لشركة بالم مدف، واسحاق الكندي، رئيس قسم المالية لشركة رضامة، وحسام المقبالي الرئيس التنفيذي لشركة إكسير.

 

إحصائيات وأرقام

وتشير الاحصائيات المتخصصة إلى أنه قُدرت القيمة السنوية للسلع والخدمات التي يتم إنتاجها من البيئة الطبيعية بمبلغ 142.7 تريليون دولار أمريكي - أي أكثر بكثير من قيمة ما ينتجه البشر كل عام، ووفقاً لتقرير اقتصاديات النظم البيئية والتنوع الأحيائي، تقدر القيمة السنوية للصناعات الزراعية التي تنتج بواسطة تلقيح الحشرات في جميع أنحاء العالم بمبلغ 190 مليار دولار أمريكي، في حين أن 20 -50 % من قيمة الصناعات الدوائية المنتجة سنويا من الموارد الوراثية تبلغ قيمتها 1.1 تريليون دولار أمريكي، كما تشير الإحصائيات أن سلطنة عمان في عام 2019 كانت البلد الأكثر اكتفاءً ذاتياً في دول مجلس التعاون الخليجي على صعيد إنتاج الغذاء؛ حيث أصبحت تلبّي ذاتيا 25 % من منتجات الألبان، 70 % من الفواكه و80 % من الخضراوات من مواردها المحلّية.

معرض مصاحب

وصاحب منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي معرض افتراضي مصمم لمساعدة الزائر على التعلم والتواصل والاتصال مع الشركات الناشئة القائمة على الموارد الوراثية المحلية المختلفة، وبعض الشركات القائمة الناجحة، والتعرف على المنتجات الجديدة، وجمع المعلومات والتواصل مع رُوَّاد في المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي وغيرهم من الزوار، إلى جانب وجود قنوات حوار ومناقشة مباشرة مع رُوَّاد في المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي خلال أوقات محددة، المفتوح للزيارة في أي وقت بين 9-10 ديسمبر 2020.

الجدير بالذكر أن المنتدى يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى القطاع العام العُماني ومجتمع روّاد الأعمال العُمانيين المتنامي عن أهمّية الموارد الوراثية المتنوّعة بالسلطنة، إلى جانب تشجيع استخدام الموارد الوراثية وصونها بشكل مستدام ومربح من أجل تنويع الاقتصاد العُماني، حيث يعتبر استكشاف الموارد الوراثية التي لا تقُدر بثمن خطوة نحو تحقيق الاقتصاد المستدام، كما حرص المنظمون على استقطاب الكفاءات العمانية المتخصصة في مجالات التنوع الأحيائي الزراعي والحيواني والموارد الوراثية وغيرها، وكذلك الشباب المتخصص في الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المشروعات التقنية والأكاديمية ممن يملكون بصمة مميزة واهتمامات علمية في موضوعات المنتدى، مما يشكل فرصة مواتية لهم لإبراز قدراتهم والوقوف على مستوى التقدم المتحقق لديهم.

 

Date