البحث العلمي ينظم أعمال الندوة الوطنية للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2020 - 2040

National Symposium for the National Strategy for Research and Development (NSRD) 2040 Organized

 

 

 

نظم مجلس البحث العلمي  أعمال الندوة الوطنية الثالثة للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2020- 2040 التي نظمها مجلس البحث العلمي في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية، وزيرة التعليم العالي، ونائبة رئيس مجلس البحث العلمي، وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والمكرمون أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة وبمشاركة محلية واسعة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية إلى جانب مشاركة خبراء دوليين من الولايات المتحدة الامريكية وباكستان.

بناء مكونات منظومة البحث العلمي والابتكار

في بداية الندوة الوطنية ألقى سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، الأمين العام لمجلس البحث العلمي كلمة ترحيبية قال فيها بالأمس القريب مع نهاية عام 2007، كنا في ندوة مشابهة نناقش مسودة الاستراتيجية الوطنية الأولى للبحث العلمي في سلطنة عمان، حينها كان تركيز دور االعالم في مجال الابتكار على سبل عبور فجوة وادي الموت، أما نحن فكان أمامنا تحدي يشابه عبور صحراء الربع الخالي، وبعد اعتماد الاستراتيجية في عام 2009، بدأنا خطوة بخطوة بناء مكونات منظومة البحث العلمي والابتكار في السلطنة.

واضاف سعادته كان برنامج المنح البحثية المفتوحة من أوائل البرامج وساهم مساهمة فاعلة في بناء القدرات البحثية في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث الوطنية حيث مكنت المنح البحثية من انشاء المختبرات وتكوين الفرق البحثية ودعم برامج الدراسات العليا وتكوين ثقافة البحوث التنافسية، ثم بدأنا بتسخير البحث العلمي لحل المشاكل التي تواجه المجتمع وذلك من خلال برنامج البحوث الاستراتيجية حيث ساهم برنامج بحوث السلامة على الطريق في تخفيض عدد الحوادث المرورية، كما ساهم برنامج بحوث الادارة المتكاملة لحشرة دوباس النخيل في الحد من اثارها السلبية، وقام المرصد الاجتماعي ببناء قاعدة المؤشرات الاجتماعية ودراسة الظواهر السلبية بناء على هذه المؤشرات، وهناك عدد من البرامج البحثية الاستراتيجية قيد التنفيذ.

وأشار سعادته خلال كلمته إلى برنامج الكراسي البحثية الذي قام بدعم انشاء مراكز بحوث وطنية متميزة في مجالات ذات أولوية وطنية كتقنية النانو لتحلية المياه بجامعة السلطان قابوس، وابحاث علوم المواد والمعادن بجامعة نزوى، ومكن برنماج دعم بحوث الطلاب طلاب المرحلة الجامعية الاولى من ممارسة ثقافة البحوث التنافسية وشكل ذلك قاعدة بحثية في المؤءسات الاكاديميةانطلقت منها مشاريع أكبر تخدم الصناعة والمجتمع، وتماشى مع ذلك برنامج دعم بحوث الخريجين وطلبة الدراسات العليا والاطباء الملتحقين بدورات مجلس العماني للاختصاصات الطبية في تنفيذ مشاريعهم البحثية، كما قام برنامج تحويل مشاريع التخرج الى شركات ناشئة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة والذي جاء بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة بتشجيع الطلاب على انشاء شركاتهم في هذه المجالات، ولتحقيق استخدام الطاقات المتجددة في المباني، أطلق المجلس مسابقة البيوت الصديقة للبيئة  والتي ساهمت في نشر ثقافة الحفاظ على الطاقة ودعمت جهود الحكومة في نشر استغلال الطاقة الشمسية في المباني، وفي مجال دعم التميز البحثي انشأ المجلس وبتوجيه من المقام السامي مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية لدعم جهود السلطنة في صون واستغلال هذه الموارد الهامة ونفذ المركز عددا من البحوث المهمة ومبادرات الاستفادة من الموارد الوراثية، كما انشأ المجلس معهد تكامل التقنيات المتقدمة بالتعاون مع مؤسسة هيلم هولتز الالمانية بهدف تطوير تقنيات قابلة للتسويق نتجت عنها على سبيل المثال المسبار المائي ذاتي القيادة، ومنصة أبحاث معالجة المياه العادمة، وشكل المعهد حاضنة الانطلاقة لمنصة إيجاد التي انشأت بالتعاون مع وزارة النفط والغاز وشركة تنمية نفط عمان لتفعيل التعاون البحثي بين القطاع الاكاديمي والقطاع الصناعي في مجال الطاقة، ولتفعيل التعاون في مجال المدن الذكية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة انشأ المجلس وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة منصة المدن الذكية والتي تعمل على تشجيع المبتكرين على تقديم حلول تقنيةلما تواجهه مدن السلطنة من تحديات ملحة.

أما في مجال دعم الابتكار، فقد قام المجلس بانشاء مركز الابتكار الصناعي لتقليص الفجوة بين المؤسسات البحثية والمؤسسات الصناعية خاصة الصغيرة منها والمتوسطة وذلك بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، كما قام المجلس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بانشاء برنامج دعم الابتكار التعليمي الذي ساهم في غرس ثقافة الابتكار في قطاع التعليم، كما انشأ المجلس بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس برنامج دعم الابتكار الأكاديمي والذي ساهم في تطوير آلية نقل التقنية في عدد من المؤسسات الاكاديمية العامة والخاصة، ولتشجيع الابتكار لدى عامة افراد المجتمع ينظم المجلس سنويا عدد من المسابقات منها جائزة الغرفة للابتكار ومسابقة مختبر الجدران المتساقطة، ولتوفير البيئة المحفزة لنقل التقنية انشأ المجلس مجمع الابتكار مسقط وكذلك بادر في انشاء الشركة العمانية لتطوير الابتكار بهدف توفير رأس المال المغامر، كما قام المجلس بانشاء الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم بالتعاون مع الشركة العمانية للاتصالات لتوفير شبكة اتصالات عالية السرعة وخدمات بحثية وتعليمية منها المكتبة العلمية الافتراصية العمانية، مصادر، ووفر المجلس لكافة المؤسسات البحثية نظام إلكتروني متطور لإدارة البحوث، ولنشر الوعي بأهمية البحث العلمي والابتكار ينفذ المجلس عددا كبيرا من البرامج التوعوية ساهمت بشكل فاعل في جعل الابتكار هدف وطني يسعى الجميع لتحقيقه، وفي هذا الاطار ينظم المجلس الملتقى السنوي للباحثين والجائزة الوطنية للبحث العلمي والتي نشهد غدا الاثنين دورتها السادسة بحول الله.

ولقد واجهت هذه المسيرة عددا من التحديات كان من أهمها توفير المخصصات المالية لتحقيق الطموح الذي وضع من خلال الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي خاصة بعد أزمة اسعار النفط، ولكن بحمد الله وتضافر الجهود استطعنا التغلب على هذه التحديات وأصبحنا أكثر تأثيرا وكفاءة من ذي قبل، وكل هذه البرامج مكنت من تكوين منظومة وطنية للابتكار دُعمت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف الى ربط مكونات هذه المنظومة لتكوني نظام ابتكار وطني فعال يشكل القاعدة الاساسية للانطلاق نحو تحقيق رؤية عمان2040، بأن تكون السلطنة في مصاف الدول المتقدمة، وكلنا ثقة بأن يتمكن أبناء هذا الوطن من تحقيق هذه الرؤية الطموحة بناء على ما تم انجازه في عصر النهضة المباكرة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ومتعه بوافر الصحة والعافية والعمر المديد.

 

عرض مسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية

وتطرقت الدكتورة جميلة إلى جهود مجلس البحث العلمي في إعداد الاستراتيجة الوطنية للبحث العلمي 2020 والتي هدفت إلى بناء السعة البحثية، وتحقيق التميز البحثي، وتأسيس الروابط البحثية ونقل المعرفة، وتوفير البيئة البحثية المحفزة كما تناولت مراحل إعدادها والتي مرت بثلاث مراحل وهي تمكين البحث العلمي وإزالة العقبات ثم المواءمة مع المتطلبات الوطنية ومرحلة البناء للمستقبل لتكون عمان ضمن خارطة العالم للعلوم والتقانة، ووقد ساهمت برامج المجلس المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية الأربعة في تعزيز السعة البحثية وتمكين البيئة الابتكارية المحفزة لإنتاج المعرفة.

وأشارت الدكتوره جميلة إلى نقاط القوة تمثلت في وجود منظومة وطنية متكاملة للبحث العلمي، وسعة بحثية وقدرات بحثية على كافة المستويات. (باحثون، وباحثون مساعدون، وفنيون)، وتوفر بنية أساسية بحثية تشمل مراكز وبرامج بحثية متنوعة (مجمع الابتكار مسقط)، وتوفر الادوات والتقنيات والأجهزة البحثية لتعزيز وتمكين البحث العلمي في القطاع الأكاديمي، وثقافة البحث العلمي في الأوساط التعليمية والأكاديمية، والإنتاج المعرفي، والروابط بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.

كما تم الوقوف على التهديدات التي تؤثر على أداء منظومة البحث العلمي، وأبرزها محدودية التعاون المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة، والبيروقراطية في اتخاذ القرارات ذات العلاقة بالبحث العلمي والابتكار، وتخفيض موازنات البحث العلمي، وازدواجية العمل بين المؤسسات مما يؤثر على كفاءة الانفاق على البحث والتطوير وضعف المخرجات، وتحديات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة المتسارعة، وكذلك الفرص الممكنة والتي من شأنها تعظيم الأثر في المرحلة القادمة، وأبرزها المراسيم السلطانية الممكنة لمنظومة البحث العلمي والتطوير، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتضمين رؤية عمان 2040 للبحث والتطوير كمحور أساسي، وزيادة الوعي بأهمية بناء شراكات ثلاثية متينة بين منتجي وداعمي ومستخدمي المعرفة، والنضج المؤسسي لدى الأوساط والمؤسسات الفاعلة في المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، وبنية أساسية رقمية متينة، وتطور منظومة وبرامج الملكية الفكرية، وتطور التشريعات والسياسات ذات العلاقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة وخصوصا فيما يخص مجال البحث والتطوير.

وأشارت الهنائية انه استكمالا للمراحل السابقة التي أسست البنية البحثية والابتكارية الأساسية يأتي اعداد هذه الاستراتيجية لدعم أهداف وخطط الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي 2020 و تتناغم مع رؤية عمان 2040 والاستراتيجيات القطاعية، وأثمرت الجهود السابقة في دعم سلسلة صناعة التقانة حتى المستوى الخامس من مستويات الجاهزية التكنولوجية وتتطلب المرحلة القادمة التركيز على المستويات العليا التي تكافئ المستويات 5-7 مع مواصلة دعم الإنتاج المعرفي للمستويات 1-4، واعتمدت منهجية اعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 على خمسة موجهات للخروج باستراتيجية واضحة المعالم ذات أبعاد وتوجهات متلائمة ومتناغمة وذات أهداف محددة و دقيقة، وقد استندت هذه الاستراتيجية إلى ثلاث نظريات في سياسات العلوم والتكنولوجيا لتحقيق الموجهات الخمسة وذلك بتضمين المبادئ الأساسية لهذه النظريات في الإطار الموضوعي للاستراتيجية.  

وقالت مديرة مشروع الاستراتيجية أنه تم اعتماد الخطوات الإجرائية لتحليل الوضع الحالي على تقييم أنشطة وبرامج البحث العلمي و مقارنة وتحليل مؤشرات أداء البحث العلمي والتطوير وتحديد الفجوات مع اعلى 20 دولة، أما بالنسبة لتحديد الأولويات الوطنية للبحث العلمي والتطوير فقد استندت الخطوات الإجرائية إلى تحليل البيانات النوعية الناتجة عن المقابلات والاستبيانات ومجموعات النقاش المركزة، وتمت دراسة نماذج إقليمية ودولية وتوظيف الدروس المستفادة منها من أجل تعريف التوجهات الاستراتيجية لدعم البحث العلمي والتطوير ووضع الخطة التنفيذية، وتمت دراسة نماذج إقليمية ودولية وتوظيف الدروس المستفادة منها من أجل تعريف التوجهات الاستراتيجية لدعم البحث العلمي والتطوير ووضع الخطة التنفيذية.

وفيما يتصل بالرؤية والمهمة والتوجهات الاستراتيجية بمشروع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 فإن الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 ترتكز على تعزيز دور البحث العلمي والتطوير في التحول لمجتمع المعرفة وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة في السلطنة، وتقوم الرؤية على بحث علمي يقود الى مجتمع معرفي وقدرات وطنية منافسة، أما المهمة فتقوم على توظيف البحث العلمي والتطوير للمساهمة في تحقيق رؤية عمان 2040 وبما يدعم  التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتعزز التوجهات الاستراتيجية التالية مهام الرؤية والمهمة، وهي تعزيز منظومة البحث العلمي والتطوير لدعم التنمية المبنية على المعرفة والابتكار، تعزيز الترابط والتكامل بين جميع الأطراف الفاعلة في منظومة البحث العلمي والتطوير مع التركيز عل التعاون الأكاديمي الصناعي، وتحقيق التميز البحثي بشكل يؤدي إلى التأثير الاقتصادي والاجتماعي المنشود، والارتقاء بالبحث العلمي والتطوير ونشر ثقافته لتدعيم رأس المال الفكري.

 

خبرات وتجارب دولية

وسعيا لإثراء الندوة الوطنية بالتجارب العالمية المختصة، وإضافة خبرات معرفية أكثر، قدمت الخبيرة الدولية البروفيسورة جيرالدين ريتشموند، أستاذة كرسي العلوم والكيمياء في جامعة أوريغون بالولايات المتحدة الامريكية، وعضوة سابقة في اللجنة الاستشارية الدولية لمجلس البحث العلمي كلمة أوضحت فيها تجاربها في مجال اعداد الاستراتيجيات الوطنية حول (تطوير أجندة استراتيجية البحث العلمي والتطوير) أشارت فيها أنه لكي تتم معالجة التحديات العلمية والتقنية لمستقبل العمل والإنتاجية، يجب أن يتم فهم التقنيات الحديثة في مجال البحث القائم على المجالات العلمية والهندسية والتعليم المرتبط بهذه المجالات كما يجب أن يتم تمكين إنشاء وتبني التقنيات التي تمكن الناس من استخدامها لإثراء حياتهم في مستقبل سوق العمل.

وشارك الخبير الدولي الدكتور مالك مصدق، مستشار رئيس مجلس الوزراء الباكستاني لشؤون الطاقة، والوزير السابق لشؤون المياه والطاقة في باكستان بعرض تحدث من خلاله عن دور البحث العلمي والابتكار في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة أشار فيه أن ازدهار مستقبل سلطنة عمان يعتمد على بيئة البحث العلمي والتطوير القادرة على القفز على منحنى (مؤشر) الابتكار من خلال الإبداع والإنتاجية، وقال إنه يجب علينا التركيز على القطاعات التي يمكن أن نبدع فيها، وليست تلك التي طورتها ووصلت إلى مراحل متقدمة فيها دول أخرى. 

وتضمنت الندوة إقامة جلسة حوارية تفاعلية بعنوان الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 "مسارات التنمية لتحقيق الأهداف وعوامل النجاح"، تعرض فيها المتحدثون إلى عدة محاور تتعلق بتوظيف القدرات البشرية من أجل خدمة التنمية الانسانية وتحقيق الرفاه البشري للجيل الحالي والأجيال القادمة، من خلال توظيف القدرات البشرية في البحث والتطوير التقاني وتقنية المعلومات والاتصالات، والتركيز على التعليم كمصدر أساسي وذو أولوية لانتاج الكفاءات، وكذلك تسليط الضوء على العلاقة المهمة بين نظم البحث العلمي والتطوير ومنظومة التعليم، وأهمية وجود فاعلين مهمين على صعيد المجتمع لتحويل الأفكار إلى منتجات ومشاريع تجارية ذات قيمة مضافة قابلة للتصنيع والمنافسة في السوق المحلية والخارجية، كما ركزت الجلسة على أهمية تعزيز العلاقات والصلات بين السلطنة والدول والأخرى والاستفادة من الموقع الجغرافي وجوانب الأمن والأمان وعامل الاستقرار الذي تتميز به السلطنة، كنقاط قوة تسبق عملية الحصول على التمويل، الذي ينبغي أن يكون للقطاع الخاص دوراً كبيراً فيه، عبر مواصلة جهود حث القائمين على هذا القطاع الحيوي لتقديم الدعم اللازم للنهوض بالبحث العلمي والتطوير في السلطنة وبما يخدم التحديات التي تواجه الفرد والمجتمع والقطاع الخاص.   

واشتملت الندوة الوطنية على افتتاح معرض مصاحب بعنوان "في سطور"، اشتمل على مسيرة مشروع الاستراتيجية واستعراض أهم الاحصائيات والارقام في مشروع الاستراتيجية، الجدير بالذكر أن الشعار اللفظي لمشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2040يتضمن ثلاث كلمات تعبر عن رؤية الاستراتيجية وأهدافها المختلفة ومحاوره المتعدة وهي معرفة، تمكين، إسهام.

وبلغ عدد الحضور في الندوة ما يقارب من خمسمائة مشارك ساهموا بمقترحاتهم المختلفة في اثراء مشروع الاستراتيجية خلال الفترات الماضية، وإدراكا من المجلس لأهمية المشاركة المجتمعية، فقد بلغ عدد الحضور في الندوة الوطنية الأولى المنعقدة في ابريل2019 إلى (239) مشاركا، وبلغ عدد الحضور في الندوة الوطنية الثانية المنعقدة في سبتمبر2019 إلى (665) مشاركا، كما نظم مشروع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير (9) جلسات حوارية مع الشباب، وفاق عدد الحضور (219) مشاركا، كما نظم مشروع الاستراتيجية (3) اجتماعات رفيعة المستوى مع متخذي القرار والمسؤولين، ووصل عدد الحضور إلى (80) شخصا، إلى جانب تنظيم الاستراتيجية لجلسات عمل في محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي، والرأسمال الفكري، والامن الغذائي بحضور (62)شخصا من الخبراء والمهتمين.

 

آراء المشاركين

ومن جانبهم عبر عدد من المشاركين في الندوة الوطنية للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2040، حيث قال البروفيسور فؤاد شديد رئيس جامعة الشرقية: أرى بان الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير طموحة جدا خاصة وان العوامل المساندة لتحقيق الأهداف حددت بوضوح لكن يبقى التنفيذ والذي يرتبط بالتمويل المالي وحسب ما حددته الاستراتيجية سوف يصل الى 2% مع حلول 2040 كما اشارت مديرة الاستراتيجية، ويضيف البروفيسور فؤاد شديد بالحديث عن دور الجامعات في تنفيذ رؤية واهداف الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي وهو دور مهم وكبير والجامعات واعية بدورها في تحفيز البحث العلمي.

وقال الدكتور محمد البلوشي من بلدية مسقط: ما طرح اليوم في الندوة الوطنية يعد خطوة جيدة من حيث المنهجيات المتبعة والاستراتيجيات والمشاركة المجتمعية الواسعة بالإضافة الى ادخال موضوع الاستدامة في الموضوع، كذلك تتميز الاستراتيجية بشموليتها ونحن نتوقع انها سوف تحقق أهدافها التي وضعت لها.

وأكد الدكتور قاسم المعمري، مساعد عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار: إن فريق عمل مشروع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير اتبع منهجية علمية رصينة وهذا بدوره سيعمل على تحقيق الأهداف والخطط التي وضعت من اجلها.

 

Date