الاحتفال بختام مشروع مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية بالمدارس

TRC’s Electrical Energy Conservation Competition Ends in a Success

 

 

رعى صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي صباح يوم أمس الأحد الحفل الختامي لمشروع مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية بالمدارس، وتمويل ثلاثين حقيبة تعليمية في الطاقات المتجددة لثلاثين مدرسة، بحضور الشيخ خالد بن عبدالله المسن، الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وعدد من المسؤولين من وزارة التربية والتعليم، ومديري وطلبة المدارس المشاركة في المسابقة، وذلك في معهد عمان للنفط والغاز بمجمع الابتكار مسقط بمنطقة الخوض.

في بداية الحفل، قدم الدكتور أحمد بن عبدالله البوسعيدي، مدير المشروع كلمة قال فيها: جاءت فكرة مبادرة المحافظة على الطاقة في مجموعة من المدارس بوزارة التربية والتعليم بعد نجاح تطبيق فكرة المحافظة على الطاقة في مباني مجلس البحث العلمي كونه مؤسسة حكومية ومع توفر الخبرة والآليات المناسبة، وتوسيع فكرة المبادرة لتشمل شريحة أكبر من المجتمع من أجل نشر ثقافة المحافظة على الطاقة وترشيد استخدامها في المؤسسات الحكومية حيث أن المبادرة تستهدف بشكل كبير المحافظة على الطاقة الكهربائية، وغرس سلوكيات الترشيد عبر مناهج التربية والتعليم ومجموعة من البرامج والنشرات التوعوية، وتتلخص فكرتها في التعاون بين الجهات الحكومية والبحثية والخاصة لعمل برامج تحقق استدامة أكبر من خلال تنفيذ مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية في بعض المدارس بوزارة التربية والتعليم.

وأضاف: تهدف المسابقة إلى العمل على المحافظة على الطاقة الكهربائية في بعض مدارس وزارة التربية والتعليم وذلك من خلال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وفق برامج توعوية وارشادية وأنشطة ممنهجة، ونقل التجربة خارج نطاق المدرسة سواء في المؤسسات الحكومية والخاصة وبين الأفراد أنفسهم، وتشجيع الأفكار الابتكارية والمبادرات الجماعية والسلوكيات الإيجابية التي يمكن أن تحقق الكثير في المحافظة على الطاقة، إلى جانب تنفيذ برنامج تدريبي في استخدام بعض مبادئ الطاقات المتجددة باستخدام حقائب تعليمية متخصصة.

وقدمت المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال كلمة في هذه المناسبة، رحب في بدايتها المهندس إسماعيل بن سليمان الصوافي، رئيس قسم المشاريع المستدامة بالمؤسسة براعي الحفل والحضور، وقال: إن المؤسسةِ التنموية تثمن لكم جميعا مشاركتكم لنا في الحفل الختامي، الذي قامت المؤسسة ضمنَ برنامجها الرائد في الاستثمارِ الاجتماعي بتوقيع اتفاقية تمويل مشروع مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية، بالتعاونِ مع مجلس البحث العلمي ووزارة التربية والتعليم، ونحنُ سعداءَ باستمرارِ التعاون مع مجلسِ البحث العلمي.

وأضاف بالقول: يهدفُ المشروع الى غرس مفهوم ترشيد استهلاك الكهرباء في المدارس، كما يهدف الى ادخال علوم تقنيات الطاقة المتجددة في أنشطة المدارس بتوفير حقيبة تعليمية متكاملة تحتوي على أحدثِ التجارب والأدوات اللازمة التي تتيحُ للطلبة التعرف على تقنيات الطاقة المتجددة عن طريق التجارب العملية، وأردف بالقول: إنه من دواعي الاعتزاز أن نرى الشركةَ العمانية للغازِ الطبيعي المسال في طليعةِ المستثمرين من القطاع الخاص في مجالِ الابتكارِ بشكلٍ خاص وفي مجالِ المسؤولية الاجتماعية بشكلٍ عام، حيث قامت الشركة بتمويلِ انشاء مختبرات الابتكار العلمي والروبوت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في تسع محافظات، تهدفُ برمتِها تنشئةَ جيلٍ قادرٍ على الابتكارِ والابداع التقني والمنافسة في المسابقاتِ المحلية والعالمية، وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً واسعاً وإشادة عظيمةً، هذا بالإضافةِ الى تعاون الشركة مع وزارة القوى العاملة في تمويل تجهيز وتحديث نحو أربعةَ عشرَ مختبراً ومعملاً وورش تدريب مع مختلف الكليات التقنية والمهنية، مما يشيدُ جسراً بين التعليم النظري والتطبيق العملي، وإن الشركةَ تفخرُ دائماً باحتضانِها عدداً من المبادراتِ الاجتماعية التي بلا شك تسهمُ في دفعِ عجلةِ قطاعاتٍ تنمويةٍ وحيويةٍ أخرى كالصحةِ، والتعليم، والبيئة، وتدريب القوى الوطنية، فضلاً عن دعمِ المؤسساتِ الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والتي كانَ لها الأثرَ البارزَ في تعزيزِ الفرصِ الاقتصادية للسلطنة، كما تقوم الشركةُ بتبني العديدَ من جهودِ الحكومةِ الرشيدة في قطاعِ التنمية الاجتماعية تتمثلُ في تعزيزِ وتشجيعِ العمل التطوعي ودعم برامج الأسرة العمانية، ورعاية ذوي الإعاقة، والتي خلقت قصصَ نجاح ألهمتنا في المضي قدماً في هذا الجانبِ المشرقِ من أعمالنا.

تلا ذلك عرض فيديو عن المشروع، وعرض آخر عن مشاركة المدارس في المشروع من تقديم بعض طلاب المدارس المشاركة، ثم إعلان النتائج وتكريم المدارس التي حققت أعلى مقدار من توفير الطاقة الكهربائية خلال فترة المسابقة، حيث جاءت النتائج على النحو التالي: حققت مدرسة ريحانه بنت زيد للتعليم الأساسي الصفوف 1-9 بمحافظة شمال الباطنة المركز الأول، وجاءت مدرسة الامام أحمد بن سعيــد للتعليم الأساسي للبنين الصفوف 5-9 بمحافظة شمال الباطنة في المركز الثاني، وحلت مدرسة أم الفضـــل للتعليم الأساسي للبنات الصفوف 5-12 بمحافظة الداخلية في المركز الثالث، وأحرزت مدرسة أميه بنت قيس للتعليم الأساسي للبنات الصفوف 5-9 بمحافظة شمال الباطنة المركز الرابع، واحتلت مدرسة أبوحمزة الشاري للتعليم الأساسي للبنين الصفوف 5-10 من محافظة شمال الباطنة المركز الخامس، وفازت مدرسة سـوده أم المؤمنيـن للتعليم الأساسي للبنات الصفوف 5-12 بمحافظة الظاهرة على المركز السادس، ونالت مدرسة عبـــرى للتعليم الأساسي للبنات الصفوف 5-9 من محافظة الظاهرة على المركز السابع، بينما فازت مدرسة  تنــــوف للتعليم الأساسي الصفوف 1-9 على المركز الثامن، وحققت مدرسة عمر بن الخطـــاب للتعليم الأساسي للبنين الصفوف 10-12 من محافظة الداخلية على المركز التاسع، وجاءت مدرسة العيون للتعليم الأساسي للبنات للصفوف 5-12 من محافظة شمال الشرقية على المركز العاشر.

الجدير بالذكر أن هذا المشروع يشكل نموذجا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة، وكمبادرة هامة من القطاع الحكومي والخاص في مجال تشجيع وتعزيز الشراكة لدعم التعاون لتبني مشروعات وطنية تدعم القدرات الوطنية من خلال التدريب والتأهيل، إلى جانب بث ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء لدى طلاب المدارس عن طريق تنفيذ برنامج متكامل في المحافظة على الطاقة الكهربائية، وترشيد الاستهلاك بها وذلك ضمن أنشطة البرنامج البحثي الاستراتيجي لأبحاث الطاقة المتجددة بمجلس البحث العلمي، والذي يسعى الى تفعيل استخدامات الطاقات المتجددة في السلطنة وبناء السعات البحثية وتنمية القدرات العلمية والبحث عن كيفية مساهمة الأبحاث العلمية والتطبيقات الحديثة للطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة في المساهمة الفعلية في عملية التنمية المستدامة في السلطنة والمساهمة الفاعلة في المحافظة على البيئة، ويسعى البرنامج كذلك إلى تقديم واقتراح الحلول العلمية المجربة باستخدام منهج البحث العلمي لصناع القرار، وتأسيس بنية أساسية لمصادر البيانات والمعلومات للاستفادة منها من قبل الباحثين ومتخذي القرار والمهتمين.

وتأتي مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية بالمدارس كإحدى المبادرات التي ينفذها مجلس البحث العلمي، ضمن البرنامج الاستراتيجي لبحوث الطاقات المتجددة، بدعم من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بهدف غرس مفاهيم المحافظة على الطاقة الكهربائية، وترشيد استهلاك الكهرباء لدى طلاب المدارس، وبث ثقافة الترشيد والمحافظة على الطاقة، وذلك عن طريق التركيز على التوعية وتغيير السلوكيات من خلال مجموعة من المحاضرات وورش التوعية داخل المدرسة وخارجها في المجتمع المحلي للوصول لأكبر شريحة من المجتمع، وتوضيح أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها توفير الطاقة الكهربائية في المدارس المشاركة، حيث سيكون التنافس على تحقيق أكبر معدل في توفير استهلاك الطاقة من خلال مقارنة فواتير الكهرباء للمدارس المشاركة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث بدأ تنفيذ المسابقة خلال شهر مارس2019م، وشملت ثلاثين مدرسة في بعض المحافظات التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وأثمرت مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية في المدارس نتائج إيجابية مهمة عند تطبيق المسابقة في المدارس على مستوى البيئة المدرسية، والمجتمع المحلي، وكذلك في نفوس الطلاب وعقولهم من حيث تطبيق مفاهيم المسابقة المتعلقة بالمحافظة على الطاقة الكهربائية في المدرسة والبيت والمجتمع، كما قدمَت المدارس عددًا من حلقات العمل التطبيقية والمسابقات في مجالِ ترشيدِ استهلاكِ الطاقةِ الكهربائية في المجتمع المدرسي والمجتمع المُحيط، وعمل مسابقاتٍ للرسمِ الكاريكاتيري، لوصف مرامي المسابقة، وقصصًا تتحدثُ عن الترشيدِ في استهلاكِ الكهرباءِ وتقليله، وبرامجَ إذاعيةً توعويةً في طابور الصباح وغيرها الكثير من المبادرات.

كما اتخذت بعض المدارس المشاركة إجراءات مختلفة لتفعيل مضمون المسابقة منها تنفيذ حلقة عمل عن المسابقة وأهدافها وشروطها، وتثبيت ملصقات المسابقة على أروقة المدرسة ليتسنى لطلاب ومعلمي وزوار المدرسة من الاطلاع عليها، واغلاق جميع المفاتيح الكهربائية في الصف بنهاية دوام اليوم الدراسي واثناء الخروج من الصف لمختلف الأنشطة، وقامت المدارس المشاركة بجهود متواصلة لحث المجتمع المحلي لترشيد الطاقة الكهربائية وزيادة الوعي لدى الطلبة نحو الاستخدام الأمثل للكهرباء فعلى مستوى المدرسة تم استحداث مؤقت لتشغيل وغلق الدائرة الكهربائية عند بداية اليوم الدراسي وتم ضبطه لغلق الكهرباء عند نهاية الدوام الدراسي في بعض مرافق المدرسة، للتوعية بأهمية توفير الطاقة عبر الاعتماد على الإنارة الطبيعية وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة وكذلك ضبط المكيفات وضرورة إطفاء المصابيح أثناء الخروج من الصف والقيام بزيارات صفية لتوعية الطلبة وعمل برامج إذاعية تبين دور كل فرد في المحافظة على الترشيد الصحيح والاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية كما قمنا بعمل مطويات تحث على ذلك ونشرها في المجتمع لنشر ثقافة الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية.

وتتضمن الحقائب التعليمية في الطاقات المتجددة التي سيتم توزيعها على المدارس مناهج وأساليب للتدريب على مبادئ تطبيقات الطاقات المتجددة المختلفة، حيث أن الهدف الأسمى من هذه المبادرة هو بث ثقافة استغلال الطاقات الطبيعية لمختلف الطبقات الحيوية وبالتالي المحافظة على البيئة إلى جانب الاستفادة من هذه الحقائب التعليمية لفتح آفاق جديدة لحلول تطبيقية عملية.

 

Date