مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية يعلن المشاريع الفائزة في الدورة الثانية من ماراثون الأفكار للتنوع الاحيائي – برنامج منافع

مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية يعلن المشاريع الفائزة في الدورة الثانية من ماراثون الأفكار للتنوع الاحيائي – برنامج منافع

 

 

 

أعلن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لمجلس البحث العلمي عناوين المشاريع الابتكارية الفائزة في ماراثون الأفكار للتنوع الإحيائي، منافع2019م، وذلك تحت سعادة الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية خلال حفل تكريم الفائزين، وذلك في معهد عمان للنفط والغاز بمجمع الابتكار مسقط بمنطقة الخوض وبحضور سعادة الدكتور/ هلال بن علي الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي، وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمسؤولين والفرق المشاركة والمدعوين.

 

 

وفازت المشاريع التالية: (بدون ترتيب)

  1. مشروع نييم لاين، وهو عن انتاج الزيت من بذور شجرة النيم والذي يستخدم في العديد من التطبيقات أهمها صناعة المواد التجميلية ومكافحة الحشرات. كما ان مخلفات البذور يعاد تصنيعها في الاعلاف الحيوانية وأيضا في الأسمدة العضوية.
  2. مشروع الميسم وهو مشروع انتاج سائل غسيل ثياب طبيعي من أحد الأشجار البرية في السلطنة.
  3. مشروع بالامدف، وهو مشروع انتاج اللواح خشبية (ام دي اف) من مخلفات النخيل.
  4. مشروع منّة، وهو تصنيع أكياس شاي من نبات الخيار المر كمكملات غذائية مفيدة لمرضى السكري.

     

 

كلمة الجهة المنظمة

وألقى عبدالله الرواحي، نائب المدير التنفيذي لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية كلمة قال فيها: إن الهدف من ماراثون منافع لأفكار التنوع الأحيائي هو تحفيز الابتكار والتطوير، وتشجيع رأس المال البشري في السلطنة، واستقطاب المواهب الشابة للمشاركة في مجال الموارد الوراثية الفريد بالإضافة إلى تنمية المهارات من خلال تبادل المعارف. وفي هذا الخصوص، فإننا نؤمن أن برنامج منافع يمثل منصة مميزة، ليس هدفها فقط في إيجاد قيمة مضافة من الموارد الوراثية فحسب انما اكتشاف رواد اعمال ناجحين ينافسون تجاه ابتكار منتجات صديقة للبيئة تستفيد من الثروة الطبيعية للسلطنة من اجل استمرارها وصونها من الانقراض. إننا نرغب حقًا في أن تصبح السلطنة مكانًا تنمو وتزدهر فيه الأعمال التجارية المراعية للبيئة. كما نرغب في أن تصبح السلطنة مكانًا تتحول فيه الأفكار والابتكارات العلمية العظيمة إلى منتجات وخدمات حيوية قابلة للتطبيق تجاريا وبالتالي تتأسس شركات صغيرة ومتوسطة تنافس المنتجات العالمية.

 وأضاف في كلمته: لقد طورنا برنامج منافع في هذه النسخة لعام 2019، فهناك تعاون مع جامعة السلطان قابوس متمثلا بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا لاحتضان الفرق الفائزة وسوف يتم من خلالها تطوير المنتج ورفع المستوى المعرفي لأعضاء الفريق تجاريا وكذلك التعاون مع (تحدي عمان) بمنح دورة تدريبية لمدة ثلاثة أيام لصقل مواهب أصحاب الأفكار الفائزة والاهم والمميز في هذه النسخة بانه ستكون هناك منحة مالية لكل فريق يتم الاستفادة منها لتطوير المنتج الاولي ولتغطية بعض المصروفات الاخرى كتسجيل الملكية الفكرية للمنتج.

وأردف بالقول: مثل ما تم تحفيز وتهنئة المبتكرين، أود الآن أن ألفت انتباهكم إلى الابتكار الخاص بمركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية وهو تطبيق (تجميع) والذي يسر المركز تدشينه هنا اليوم، وهو يتّبع تطبيق تجميع ــ الذي تم تطويره بمساعدة " مركز ساس " التابع لهيئة تقنية المعلومات ــ نهجا جديدًا في توثيق وصون التنوع الأحيائي للسلطنة، ويسمح هذا التطبيق للجميع – من الشباب، والطلاب، والمهتمون بالطبيعة، واعضاء فرق المشي، والباحثون- بتحميل ومشاركة مشاهداتهم للنباتات، والحيوانات، والحياة البحرية في السلطنة. ثم يمكن لمستخدمي التطبيق تصنيف الأنواع الحية وفق أسمائها المحلية والعلمية وكذلك وفق موطنها، وتحديد مكانها عن طريق جهاز تحديد المواقع GPS، وإضافة علامات وبيانات أخرى عن الصورة، وأضاف سيجري فحص جميع هذه المعلومات والتحقق من دقتها من خلال الفريق المتخصص المسئول عن ادارة التطبيق بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، مع وصيتنا للجميع على المُضي قُدمًا بتنزيل تطبيق تجميع بعد تدشينه رسميا اليوم، وأن تصبحوا من أوائل مستخدميه، وتضطلعوا بدوركم في توثيق وصون الموارد الوراثية الفريدة للسلطنة مع العالم من أجل الأجيال القادمة.

 

 

تدشين تطبيق تجميع

وتضمن الحفل تدشين تطبيق تجميع، الذي يهدف إلى توثيق وصون كنوز التنوع الاحيائي لسلطنة عمان، من خلال إتاحة الفرصة امام الجميع لتوثيق ومشاركة مشاهدات الكائنات، وتوفير محرك بحث للأنواع المحلية الحية، واستكشاف المكنونات المذهلة للبيئة المحيطة بها، ويتيح تطبيق تجميع رفع صور لنباتات، وحيوانات، واحياء مائية وغيرها من الكائنات العمانية، وتصنفها حسب الاسم المحلي، والاسم العلمي، والبيئة التي تعيش فيها، وتحدد مكانها باستخدام نظام المواقع العالمي، والادلاء بمعلومات وصفية عن هذه الصور،  وتعتبر الصور والمعلومات الوصفية المتعلقة بها التي يتم رفعها سيتم التدقيق عليها من قبل متخصصين قبل ان تكون متوفرة في قاعدة البيانات المتوفرة في التطبيق، ومع تطبيق تجميع يمكن للجميع استكشاف الكائنات الحية المحيطة بك والبحث عنها في قادة البيانات المتوفرة ضمن التطبيق، وهذا التطبيق ايضاً يوفر منصة للإبلاغ عن نفوق الحيوانات من اجل مساعدة الجهات المختصة في التقصي والتوثيق، وباستخدامك تطبيق تجميع فأنت تساهم بشكل فعًلي في انشاء  قاعدة بيانات عن التنوع الاحيائي لسلطنة عمان، الامر الذي سيساعد صانعي القرار في رسم سياسات صون هذه الموارد، والباحثين والمتخصصين في بحوثهم كما سيسهم بشكل فعًال في تثقيف المجتمع المحلي والطلاب عن الطبيعة التي تتميز بها سلطنة عمان.

المعرض المصاحب

وكان راعي الحفل والحضور تجولوا في معرض الأفكار الابتكارية التي شاركت في الماراثون واطلعوا على ما احتوته من مشاريع وأفكار مختلفة، للاستفادة من الموارد الوراثية العمانية وتحويلها إلى مجالات استثمار اقتصادي عبر استغلال منافعها المتعددة طبيا وعلميا وبحثيا، وشاهدوا ما تضمنه من معروضات نالت على اعجابهم واستحسانهم.

تجربة رائدة

ويعد برنامج منافع تجربة تعليمية رائعة للمشاركين من مختلف الفئات لتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوراثية في سلطنة عُمان لإيجاد قيمة مضافة للمجتمع وللمساهمة في التنويع الاقتصادي، حيث تعد الموارد الوراثية كنزا ثمينا يمكن أن يُقدِم للعالم أدوية وعلاجات جديدة، وعلاوة على ذلك يساعد التركيب الوراثي لأنواع الحيوانات والمحاصيل البرية العمانية المقاومة للحرارة والجفاف في تخفيف الأخطار التي تهدد الأمن الغذائي بسبب تغير المناخ.

وكان مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية قد نظم في شهر فبرايرلعام2018 الدورة الاولى من ماراثون منافع، والتي أثمرت عن اربعة مشاريع فائزة، في مجالات الموارد الوراثية المختلفة، وفي النسخة الثانية من ماراثون منافع، تم استلام طلبات المشاركة من مختلف المؤسسات الأكاديمية عبر محافظات السلطنة، وتم اختيار خمسة عشر فريقا للمشاركة في البرنامج وتطوير أفكارهم، يضمون (56) متأهلا من رواد الأعمال الناشئين، الذين أبدعوا خمسة عشرة فكرة توزعت على مجالات البرنامج، حيث تأهلت ثمانية أفكار ابتكارية في مجال الموارد الوراثية النباتية، وثلاث أخرى في مجال الموارد الوراثية الحيوانية، وفكرتان في عالم الكائنات البحرية، واثنتان في عالم الكائنات الدقيقة.

وأبرزت الفرق المشاركة عبر مقابلات الاختيار أهمية الموارد الوراثية كأساس لنجاح الأعمال، حيث يهدف برنامج منافع أساسا لمساعدة المواهب العمانية لتطوير الأعمال القائمة على الموارد الوراثية المختلفة، حيث توفر ثروات الموارد الوراثية فرصا للشباب لتأسيس الأعمال التجارية، وتوفير وظائف دائمة ومجزية في مجالات مختلفة مثل صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل العضوية والغذاء والهندسة البيئية والطاقة البديلة والسياحة البيئية، ومن خلال منافع سيتم انشاء مؤسسات اقتصادية معرفية ناجحة تهتم بالمحافظة على البيئة وتفتح أعين العديد من المبتكرين ورواد الأعمال على الإمكانات الغنية غير المستغلة التي تتمتع بها موارد السلطنة الوراثية.

واشتمل ماراثون افكار التنوع الاحيائي منافع على وجود مجموعة متنوعة من الموجهين والمرشدين المتخصصين في مجال توجيه الافكار، وبناء القدرات، وتحويل المنتج إلى فكرة، والتتجير والتسويق والعرض على المستهلك بمشاركة فئات متخصصة في هذا المجال من أصحاب المشاريع ورواد الأعمال والمتخصصين الذين نقلوا خلاصة تجاربهم في مجالاتهم الى الطلاب لنشر المعرفة البحثية ونقل التجارب المفيدة الى الشباب المشاركين، ويرعى برنامج منافع2019 العديد من الجهات الرئيسية مثل: الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة الأسماك العمانية، وميثاق للصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك ستشارك جامعة السلطان قابوس مع مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في هذا الحدث من خلال مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا جنبا إلى جنب مع مؤسسة تحدي عُمان.

تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الوراثية

ويأتي تنظيم ماراثون أفكار التنوع الأحيائي من مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية الذي يحرص القائمون عليه على تنفيذ المهمة الموكلة إليهم التي ترتكز على تعزيز الاستخدام المستدام والوعي بأهمية التنوع الوراثي المتأصل في الحيوانات والنباتات والكائنات الحية الدقيقة في سلطنة عمان باعتبارها مورد طبيعي وتراثي.  في حين تتلخص رؤية المركز بتطوير مركز الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في العقد القادم كمركز تعاوني يضم جميع أنشطة الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، مما سيقوم بتعزيز الاستخدام المستدام للمعرفة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وكذلك بالرقي بالبحوث والابتكار العلمي للمستويات العالمية.

وهذا الجهد الوطني المتكامل سوف يسهم في تمكين الانفتاح على أحدث مجالات العلوم دوليا وستكون أحد أهم أولوياته بناء قدرات الوطنية في مجالات الموارد الوراثية المختلف، حيث حبا الله سلطنة عمان بتنوع إحيائي فريد يعزى ذلك إلى ما تتمتع به من مساحات شاسعة مع التباين في الظروف المناخية، والطبيعة الجغرافية والذي انعكس بالتالي على تنوع الموارد الوراثية ليشمل الحيوانات والنباتات المستأنسة والبرية والكائنات البحرية وكذلك الكائنات الحية الدقيقة.

ويعمل المركز مع عدد من الشركاء وأصحاب المصلحة على ثمانية وعشرين برنامجاً تأسيسياً وتكميلياً تم وضعها على أساس تحقيق أهداف المركز، وتتضمن هذه البرامج: البحث، وجمع وحفظ البيانات، والتوعية وإشراك المجتمع، كما يساهم المركز بضمان مشاركة الخبراء العمانيين في الشبكات والمبادرات العلمية المتعلقة بالموارد الوراثية كالمؤتمرات وورش وحلقات العمل والدورات التدريبية إقليمياً ودولياً، وتمثيل مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية من خلال الأنشطة والتي تتضمن التوعية المدرسية، وإقامة المعارض، وورش العمل، والمقاهي العلمية.

يشار إلى أنه إستجابة للأوامر السامية التي صدرت من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - لدراسة وتقييم الفرص المتاحة في قطاع الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية تم إنشاء مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية تحت مظلة مجلس البحث العلمي في عام 2012 م.

 

معلومات اضافية

يأتي تنظيم هذا الماراثون مواكبة للتحول العالمي للوصول إلى الاستغلال الأمثل للموارد الوراثية، حيث أن ما يقوم به البشر من أنشطة حول العالم في الوقت الراهن سيبقى أثرها على المدى البعيد، مما سيؤثر على الأجيال القادمة في حين يمكن تسخير ما وهبنا إياه الخالق من ثروات وإمكانات، واستغلالها الاستغلال الأمثل لتوفير حياة رغدة وهادفة لكل سكان الكوكب.

إن قيمة الموارد الوراثية الاجتماعية والاقتصادية تبرز من واقع التنوع الإحيائي من النباتات والحيوانات بجانبها من الفطريات والسرخسيات حتى الأميبيات والرخويات كأحد أهم الموارد على الأرض لما توفره من خدمات وموارد تدعم بشكل مباشر صحة الإنسان والمجتمع والاقتصاد، وللموارد الوراثية المحلية قيمة اجتماعية وثقافية وتاريخية كبيرة حيث تعلمنا كيف عاش آباؤنا وتطوروا، وفي الواقع يعتبر الحفاظ على الموارد الوراثية واستغلالها من الممارسات القديمة التي بدأتها الأجيال التي سبقتنا منذ زمن بعيد، وكان المزارعون ينتقون ويحفظون بذور النباتات لأجل زراعتها مستقبلا، كما كانوا يستأنسون الحيوانات البرية ويربونها  لتلبية احتياجاتهم، ونتيجة لذلك تم استئناس واستزراع مئات مختلفة من الأنواع على مر السنين، وبتدخل الانسان مع الانتخاب الطبيعي تم انتاج أصناف لا حصر لها، وكل حلقة من السلسلة الوراثية مرتبطة مع غيرها بدءا من البكتيريا المجهرية التي تساعدنا على هضم الطعام وتقينا من العدوى وتحول اللبن إلى زبادي إلى المواشي التي تستخدم لحراثة الحقل وإنتاج الغذاء والمنسوجات، وكوسيلة نقل وكمسؤولية جماعية ومشتركة لابد أن نحميها ونحافظ عليها.

إن الحفاظ على التنوع الأحيائي ليس غاية في حد ذاته، إذا لا بد من الحفاظ المقنن للموارد الوراثية بما يضمن استمرارية الإنتاج على هذا الكوكب ورفاهيته حتى تستطيع الأجيال الحالية والمقبلة مواجهة تحديات الأمراض والآفات والظروف البيئية الجديدة والمتغيرة، وذلك سوف يمكن البشرية من تحقيق التنوع الغذائي ويسمح للمنتجين بالتكيف مع الطلب في الأسواق المتعددة.

إن سلطنة عمان تنعم بكنز دفين من التنوع الأحيائي نتيجة للظروف المناخية المتنوعة وحجمها وجغرافيتها، والذي ينعكس وفرته على المستوى الوراثي، وتغطي هذه المجموعة الفريدة من الموارد الوراثية العالمين الحيواني والنباتي بالكامل سواء المستأنس أو البري وكذلك العالم البحري وعالم الكائنات الحية الدقيقة.

 

 

Date