انطلاق حلقة العمل الدولية في مجال الملكية الفكرية

انطلاق حلقة العمل الدولية في مجال الملكية الفكرية

 

احتفلت السلطنة اليوم باليوم العالمي للملكية الفكرية، تزامنا مع احتفال دول العالم باليوم العالمي للملكية الفكرية، حيث نظم مجلس البحث العلمي بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية الوايبو، فعاليات حلقة العمل الدولية حول التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية، تحت رعاية معالي الدكتورة/ راوية بنت سعود البوسعيدية، وزيرة التعليم العالي، وذلك بهدف الخروج بخطة وطنية للتدريب والتعليم في مجال الملكية الفكرية من خلال تطوير الموارد البشرية والمواهب الابتكارية عبر طرح مجموعة متنوعة من المواضيع في مجال الملكية الفكرية بمشاركة محلية ودولية واسعة تشمل عددا من الجهات المعنية في السلطنة ومنها وزارة التجارة والصناعة، ووزارة السياحة، ووزارة القوى العاملة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، وجامعة السلطان قابوس، وغيرها من الجهات المعنية، كما يأتي تنظيم حلقة العمل بالتزامن مع اليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يصادف يوم 26 ابريل من كل عام للاطلاع على الدور الذي تلعبه الملكية الفكرية في حياتنا اليومية، والتي تشمل البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية وحق المؤلف، وذلك في تشجيع الابتكار والإبداع.

 

الابتكار لحياة أفضل

وألقى سعادة الدكتور/ هلال بن علي الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي كلمة بهذه المناسبة، قال فيها يحتفل العالم باليوم العالمي للملكية الفكرية للاطلاع على الدور الذي تلعبه حقوق الملكية الفكرية، والتي تشكل براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية وحق المؤلف في تشجيع الابتكار والابداع.

وأضاف: حيث يسلط اليوم العالمي لعام 2017م الضوء على أهمية الابتكار تحت شعار الابتكار لحياة افضل الذي يحقق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للشعوب من خلال إيجاد حلول فاعلة لقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ولا شك أن المنظومة الفاعلة للملكية الفكرية تعتبر أحد أهم ممكنات منظومة الابتكار الوطنية من خلال استقطاب الاستثمارات ومكافأة المبدعين وتشجيعهم على تطوير أفكارهم والحرص على اتاحة ما يكتسبونه من معارف لخير الإنسانية دون مقابل فيستطيع مبتكرو اليوم من الارتقاء بالصرح العلمي والتفاني لمستقبل الأجيال القادمة.

ويضيف سعادته تأخذ الابتكارات أشكالا متعددة، تقدم حلولا مستدامة للشعوب بما يشبه المعجزات، ومنها طابعة ثلاثية الأبعاد في جامعة أمريكية لتجديد الأنسجة البشرية التالفة، ولوحة إعلانية في بيرو تجمع الماء من الهواء وتزود المجتمع المحلي بمياه الشرب النقية، وتحويل الموال عن طريق الهاتف المحمول وخدمة القروض الصغيرة في كينيا، وحلول طاقة متجددة لتشغيل الثلاجات في المناطق الريفية في الهند، وبطاريات مصنوعة من الغرافين لشحن الهواتف المحمولة بدقائق معدودة في الصين، وأحدث تقانات المساعدة لإعانة المعاقين على أداء مهامهم اليومية في روسيا، وأخيرا وليس آخرا ستائر تسونامي للحد من أضرار الكوارث الناتجة عن الأعاصير والعواصف البحرية في سلطنة عملن.

ويؤكد سعادة الدكتور في كلمته ان الابتكار هو القوة البشرية التي لا تعرف الحدود وهو العاصفة الذهنية التي تبتلع التحديات لتعيد تقديمها كحلول مستدامة لخير البشرية جمعاء.

ويشير سعادته ها نحن اليوم في السلطنة نشارك العالم الاحتفاء باليوم العالمي للملكية الفكرية  من خلال تعزيز القوة البشرية المبدعة بالتعليم والتدريب حول أهمية نظام الملكية الفكرية وذلك لتمكين منظومة الابتكار الوطنية، التي ستقود إلى جذب الاستثمار ومكافأة المبدعين وحثّهم على تطوير أفكارهم وضمان نشر وتسويق المعرفة المنتجة من أفكارهم وبحوثهم في مؤسسات التعليم المختلفة في كافة المراحل، وذلك ليكونوا فاعلين في تنمية مجتمعهم المحلي والإقليمي والعالمي من خلال تقديم حلول مبتكرة لقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة الوطنية منها والدولية.

ويقول سعادته ضمن الكلمة الافتتاحية لحلقة العمل: تسعى حلقة العمل هذه إلى الخروج بخارطة طريق واضحة المعالم مصحوبة بخطة تنفيذية قابلة للقياس وفق مؤشرات أداء عالمية من أجل تمكين دور الملكية الفكرية كأحد ركائز منظومة الابتكار الوطنية والتي بدورها سوف تؤسس بيئة ابتكار محفزة وفق رؤية وطنية موحدة من خلال الترابط والتعاون والتناغم النسيجي بين كافة الجهات الفاعلة لتنمية مستدامة.

ويضيف سعادة الدكتور هلال الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي: ان حلقة العمل هذه تترجم أهمية التعاون والتواصل المؤسسي من خلال الاعداد والتنظيم لها بجهود متكاملة من مختلف المؤسسات ذات العلاقة في القطاع الحكومي والخاص والممثلة في ركيزة الملكية الفكرية تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وعليه تعد أحد قنوات التواصل والتعاون المنشود بين الجهات ذات العلاقة من أجل تفعيل مبادرات الاستراتيجية الوطنية للابتكار بما فيها مبادرات الملكية الفكرية بشكل فاعل لكي نعظم مخرجات الابتكار في السلطنة.

وأكد سعادته في ختام كلمته بالقول: نحن في مجلس البحث العلمي نبارك هكذا جهود ونؤكد على أهمية التعاون والتكامل بين كافة الفاعلين من اجل تعظيم مخرجات المبادرات الوطنية ذات العلاقة بالابتكار بشكل عام، والملكية الفكرية بشكل خاص، وفي هذا السياق فإننا نشيد بالدور الهام الذي تقوم به اكاديمية الوايبو في دعم مسيرتنا لتنمية وتطوير الكادر البشري في مجال الملكية الفكرية، لا سيما في تنفيذ الخطة الوطنية للتعليم والتدريب المستهدفة من حلقة العمل هذه.

بعد ذلك قدم سعادة الدكتور شريف سعدالله/ مدير أكاديمية المنظمة العالمية للملكية الفكرية الوايبو كلمة بهذه المناسبة أوضح من خلالها الجهود الكبيرة التي تقدمها المنظمة لكافة الدول الأعضاء، وأشاد بأهمية الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية للتعريف بأهمية الموضوع للمجتمع والعالم.

 

تعزيز وإنماء نظام وطني للابتكار

بعد ذلك انطلقت فعاليات جلسة العمل الأولى التي ترأستها الفاضلة فاطمة بنت عبدالله الغزالية، مستشارة وزير التجارة والصناعة لشؤون التعاون الدولي، ورئيسة ركيزة الملكية الفكرية في الاستراتيجية الوطنية للابتكار، حيث قدمت الدكتورة شريفة بنت حمود الحارثية، مديرة مشروع الاستراتيجية الوطنية للابتكار في مجلس البحث العلمي ورقة عمل حول الاستراتيجية الوطنية للابتكار في سلطنة عمان: إطار عمل السياسات، أوضحت من خلالها أن سلطنة عُمان تتبنى  سياسة الابتكار بمستوى تنميتها الحالي وناتجها المحلي الإجمالي للفرد باعتبارها مصدرًا أساسيًا ورئيسيًا للنمو من أجل تحديد الهياكل الإنتاجية ومواصلة تحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يعني بالضرورة الانصراف إلى إقامة اقتصاد مكثف وبعيدًا عن النمو المكثف القائم على الموارد الطبيعية، وفي هذا السياق، تمت صياغة أول استراتيجية وطنية للابتكار في السلطنة وفق جهود تشاركية مع أصحاب المصالح المحليين.

وركزت ورقة العمل على الاستراتيجية الوطنية للابتكار باعتبارها إطار عمل رفيع المستوى والذي يُمكِّن سلطنة عُمان من تنويع اقتصادها بشكل استراتيجي من خلال تحديد أصولها الاقتصادية والطبيعية والبشرية والاستفادة منها، ويكمن الهدف الرئيسي من هذه الاستراتيجية الوطنية للابتكار في إنشاء وتوفير الدعم المستمر لتعزيز وإنماء نظام وطني للابتكار والذي من خلاله قد تجد سياسات الابتكار تعبيراتها الفعالة.

وتابع بالقول: كما يتمثل الفهم العام بين أصحاب المصالح في أن الابتكار يحتاج إلى أن يكون أكثر تعمقًا على جميع مستويات السياسة، وفيما يتعلق بموضوع التنويع الاقتصادي، فإنه يمكن تحقيقه من خلال الاقتصاد الكبير الذي يتطلب توجيه الصادرات وبالتالي إشراك العديد من أصحاب المصالح من خلال التعاون، وإضافة إلى ذلك، يعد من الضروري أن يهدف إلى تعزيز قنوات الاتصال التي من شأنها توضيح وتعميم رسالة الاستراتيجية الوطنية للابتكار وفقًا لما أقرته القيادة العليا حول الابتكار لمستقبل البلاد، وهذا يعزز بدوره المواطنين والمجتمعات ووسائل الإعلام على تطوير فهم أوسع يتضمن اتساق السياسات داخل الحكومة وبين الاستراتيجية الوطنية للابتكار وأصحاب المصالح في مجال الابتكار.

دور الملكية الفكرية في الابتكار

وقدم الدكتور نونو بيريس دور كار فالهو، من منظمة الويبو ورقة عمل عن دور الملكية الفكرية في الابتكار وريادة الأعمال من منظور الجامعة والتعليم، قال فيها: توفر الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى (مراكز البحوث والمؤسسات) (الجامعات والمؤسسات التعليمية) المعرفة التي ينطوي عليها تطبيقات عملية في العمليات والمنتجات وبالتالي تكون ذات فائدة لتحسين حياة الأشخاص، بيد أنه الجامعات والمؤسسات التعليمية ليست جهات مصنعة ولا تجارًا. ولذا فإن المعرفة التي يمتلكونها قد تكون عديمة القيمة ما لم تُنقَل إلى الشركات التي تطبق تلك المعرفة في العمليات والمنتجات الجديدة، كما أثبتت الملكية الفكرية وبخاصة براءات الاختراع والأسرار التجارية تلك الأهمية الكبيرة في العديد من البلدان في مساعدة الجامعات والمؤسسات التعليمية على نقل المعرفة إلى المجتمع بعددٍ من الطرق. لكن لكي يحدث ذلك، يجب وضع عدد من الترتيبات المؤسسية القانونية قيد التنفيذ، ويغطي هذا الموضوع أهم الجوانب التي يجب أن يغطيها القانون الذي يتناول ابتكارات الجامعات والمؤسسات التعليمية.

 

التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية

واشتملت جلسة العمل على تقديم ورقة عمل ثالثة من اعداد جو برادلي من أكاديمية الويبو بعنوان نظرة عامة: التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية، تعريف أكاديمية الويبو، وبحثت في أن هناك ثمة إجماع بين البلدان النامية على الاعتراف بالدور الرئيسي الذي تلعبه وسائل التكنولوجيا والابتكار في دعم التنمية، وقد رافق هذا الاعتراف بشكل وثيق وعي كبير بأن الملكية الفكرية تعد أداةً حاسمة لصانعي السياسات الراغبين في خلق بيئة مناسبة للابتكار، وأن يستفيد المجتمع من التقدم التكنولوجي. وأضاف: عندما أُنشِئَت أكاديمية الويبو في عام 1998، كانت هذه العلاقة بين التنمية الاقتصادية والابتكار علاقة مفهومة فهمًا جيدًا بين الدول المتقدمة، وقد وضعوا القوانين وأنشئوا المؤسسات وأهلوا القدرات البشرية لإدارة مجال السياسات المعقدة للملكية الفكرية وربطها بالسياسات الأخرى الداعمة للابتكار. وتتطلع البلدان النامية إلى المنظمات الدولية مثل الويبو لتقديم الدعم والمساعدة في بناء القدرات البشرية اللازمة لاستخدام نظام الملكية الفكرية إلى أقصى حد لدعم أهدافهم الإنمائية، واستجابة لذلك، أُنشِئَت أكاديمية الويبو لتوفير برامج التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية مع التركيز بشكل خاص على البلدان النامية والبلدان الأقل نموًا والبدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية.

الملكية الفكرية في التعليم العالي

وفي جلسة العمل الثانية ليوم الافتتاح والتي جاءت تحت عنوان تقديم الملكية الفكرية في التعليم العالي والتدريب المهني برئاسة الدكتور عبدالله أمبوسعيدي، عميد الدراسات العليا بجامعة السلطان قابوس، حيث قدم الدكتور صالح البراشدي، مساعد عميد الدراسات العليا والبحوث في كلية الحقوق ورقة عمل بعنوان تجربة جامعة السلطان قابوس في تدريس حقوق الملكية الفكرية، قال فيها تعتبر حقوق الملكية الفكرية مصطلحًا فضفاضًا يشير إلى الوسائل القانونية التي يتم فيها حماية الإبداعات البشرية ما دامت أصلية. ويوجد ضربان رئيسيان من الملكية الفكرية: أحدهما حقوق الملكية الصناعية والثاني حقوق التأليف والنشر، وفي مجال تدريس المنح الدراسية لطلاب أبحاث الدراسات العليا الدوليين، تكمن أهم المجالات في حقوق الملكية الصناعية التي يتعين تناولها في براءات الاختراع والعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية والتصاميم الصناعية، وفي هذا الصدد، يُعتقَد بأن "تدريس الملكية الفكرية بات مهمةً شاقة للغاية، إذ لا شيء يضاهي أي مجال آخر من مجالات القانون. فأولا وقبل كل شيء، يغطي قانون الملكية الفكرية العديد من المجالات، ومن ضمن أهداف مشاركتي تسليط الضوء على تجربة جامعة السلطان قابوس في تقديم دورة عن حقوق الملكية الفكرية، وبخاصة تجربة كلية الحقوق، وسوف تناقش هذه المشاركة مختلف الأهداف التي يتعين تحقيقها والمنهجية المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف.

وقدم الدكتور علي المغيزي مدير عام المساعد للتعليم التقني بوزارة القوى العاملة ورقة عمل بعنوان المليكة الفكرية في التعليك التكنولوجي، وقدم الدكتور نونو بيرس من منظمة الويبو ورقة عمل عن الملكية الفكرية في التعليم القضائي، قال فيها: نظرًا لأن الملكية الفكرية تدور حول التنافس التجاري، فلا توجد حماية مطبقة على الملكية الفكرية دون نظام إنفاذ قوي. وخلافًا لسوء الفهم العام، يعتبر إنفاذ الملكية الفكرية تأكيدًا هامًا على الحرية التجارية. كما أن الدعاوى القضائية في الأصول التمييزية غير الملموسة مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية والمنافسة غير المشروعة وما إلى ذلك ضد المنافسين تمثل القلب النابض للملكية الفكرية، إذ أن نظام الملكية الفكرية دون الإنفاذ يعتبر نظامًا هالكًا، وسيناقش هذا العرض بعض القيود المفروضة على إنفاذ الملكية الفكرية ودور السلطة القضائية في ضمان ريادة الأعمال والتجارة الحرة من خلال هذا الإنفاذ، وقدم الدكتور رضوان الحاف من وزارة التعليم العالي في جامعة صحار ورقة عمل عن تجربة تعليم الملكية الفكرية بجامعة صحار وعلاقتها بالملكية الفكرية في السلطنة بشكل عام، قال فيها: تتناول الورقة الإطار التشريعي والمؤسسي لنظام الملكية الفكرية في سلطنة عُمان من خلال دراسة هذه القوانين الثلاث والهياكل الحكومية التي تم إنشاؤها لوضعها موضع التنفيذ الفعلي، خاصة وأن هذه التشريعات تُعد العمود الفقري لحماية الملكية الفكرية في السلطنة، وتعبيراً عن وفاء السلطنة لالتزاماتها الدوليّة المتولدة عن الانضمام للعديد من الاتفاقيات الدولية الناظمة لموضوع الملكية الفكرية. كذلك استعرضت الورقة تجربة كلية القانون في جامعة صحار في تدريس مقرر قانون الملكية الفكرية العُماني للعام الدراسي 2016/2017.

 

 

التطوير المهني في تعليم الملكية الفكرية

بعد ذلك انطلقت فعاليات جلسة العمل الثالثة بعنوان التطوير المهني في تعليم الملكية الفكرية والبحوث والتدريب برئاسة شيخة الأخزمية مديرة دائرة الابتكار والمليكة الفكرية بجامعة السلطان قابوس، حيث قدم في بدايتها جو برادلي من اكاديمية الويبو ورقة عمل عن مساندة الويبو للمليكة الفكرية في التعليم العالي والبحوث قال فيها: إن الويبو تدرك أهمية التعليم العالي والبحث في مجال الملكية الفكرية باعتبارها وسيلة حاسمة لدعم أهداف بناء القدرات البشرية للملكية الفكرية على نطاق أوسع، كما أن إنشاء كادر أساسي من المتخصصين في مجال الملكية الفكرية مع التعليم المتقدم في هذا المجال يوفر مجموعة من الموارد الأساسية لدعم زيادة تعميم المعرفة بالملكية الفكرية. وتعمل أكاديمية الويبو مع الجامعات والمؤسسات حول العالم لدعم زيادة فرص الحصول على تعليم عالي رفيع المستوى في مجال الملكية الفكرية للبلدان النامية والبلدان الأقل نموًا والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية. وتقوم بذلك بعددٍ من الطرق؛ أولا: من خلال الشراكات مع عدد محدد من الجامعات في تقديم برامج الماجستير المشتركة في مجال الملكية الفكرية؛ ثانيًا: من خلال تقديم الدعم المصمم خصيصًا للجامعات التي تتطلع إلى تقديم برامج تعليم عالي في مجال الملكية الفكرية والتي يمكن أن تكون في شكل: مراجعة المناهج الدراسية وتقديم التوصيات لتعزيز العرض الأكاديمي: توفير محاضرات الضيف لتدريس الدورات الدراسية؛ تعزيز دور مكتبات الجامعة من خلال توفير الكتب والمواد المرجعية في مجال الملكية الفكرية وتيسير الوصول إلى قواعد بيانات الويبو. كما تدعم أكاديمية الويبو الندوات ومناقشات الموائد المستديرة لجذب الأساتذة والمحاضرين في مجال الملكية الفكرية سويًا لمناقشة البحوث والتدريس في مجال الملكية الفكرية على مستوى الدراسات العليا.

وقدم الدكتور عماد سماد أستاذ مساعد بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس، ومدير الابتكار وريادة الأعمال في الكلية ورقة عمل عن تحديات وكفاءات ومهارات التعليم والتدريب في مجال الملكية الفكرية، قال فيها: في ظل ترسيخ الملكية الفكرية لوجودها كمحرك رئيسي للابتكار والنمو الاقتصادي، تتزايد أهمية تعليم الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم. وبرغم ذلك، هناك نقص ملحوظ في أخصائيين الملكية الفكرية ومقدمي الخدمات التدريبية. ويكمن الهدف من هذا العرض مناقشة أهمية إطار العمل القائم على الكفاءة في مجال الملكية الفكرية لتوضيح كفاءات الملكية المختلفة مع مجموعة محددة من المؤشرات السلوكية للمهارات ومعايير قياس الأداء. كما أن هذا الإطار من شأنه أن يوفر المبادئ التوجيهية لمقدمي التدريب في مجال الملكية الفكرية من حيث تصميم برامجهم وتوضيح الكفاءات اللازمة للتطوير المهني والتقدم الوظيفي في مجال الملكية الفكرية، ويضيف: من الجدير بالذكر هنا أن عملية إنشاء مثل هذا الإطار القائم على الكفاءة هي عملية طويلة ومعقدة. وهذا سيثير أهمية التعليقات القيّمة والدعم المقدم من كبار ممارسي الملكية الفكرية لتقييم الوظائف الحقيقية ووصف سلوكيات المهارات الحقيقية لضمان نتيجة ناجحة.

بعد ذلك قدم الدكتور بالاجي سوامينتان، رئيس دائرة البحث العلمي يفي كلية العلوم التطبيقة بعبري في وزارة التعليم العالي ورقة عمل بعنوان التطوير المهني – الكفاءات المكتسبة لإعادة تدريب المحاضرين في تعليم ريادة الأعمال، قال فيها: في حالة التعليم العالي، أضحى - ربط النظام البيئي "بمعلمي ريادة الأعمال" علاوة على دعم مختلف أنواع المنظمات التي تمكِّن من ريادة الأعمال في سلطنة عُمان- ضرورة يجب التعامل معها. وتم تصور فكرة "معلمو ريادة الأعمال المعتمدين" باعتبارها ورشة عمل للتطوير المهني لهذا السبب. وكان البرنامج يعمل على رفع الوعي حول النظريات العلمية وتوسيع نطاق المعرفة لتعليم ريادة الأعمال باعتبارها مجال الموضوع. وقد ركَّز المحتوى والمفاهيم على تعزيز سلسلة قيمة الابتكار من مجرد الأعمال التجارية الصغيرة إلى المشروعات الإبداعية. كما كانت المعلومات المكتسبة هي الخطوة الأولى لتطوير الكفاءات. ويمكن أن تستوعب هذه الكفاءات عند اختبارها مجموعة المهارات لتدريب مجموعة جديدة من المتدربين. وكان برنامج التطوير المهني عبارة عن تخصيص نهج معياري للخبراء الدوليين لتلبية الاحتياجات المحلية. وكانت عملية بناء القدرات عن الكفاءات في القيمة المتوقع اكتسابها والتي يمكن أن تصبح "ملكية فكرية".

فعاليات اليوم الختامي

وتتواصل جلسات حلقة العمل صباح اليوم الخميس في يومها الثاني والختامي عبر تنظيم ثلاث جلسات عمل تتناول الجلسة الأولى عنوان تقديم الملكية الفكرية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي، وستكون جلسة العمل الثانية عن موضوع التطوير المتخصص للمعلمين، وفي الجلسة الثالثة ستكون عن خطة عمل وطنية للتعليم والتدريب على الملكية الفكرية لمساندة تنفيذ الاستراتيجية العمانية الوطنية للابتكار، وفي الجلسة الختامية سيكون هناك حوار مفتوح بعنوان تنفيذ آلية شمولية حول التعليم والدريب في مجال المليكة الفكرية.

 

Date